ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ.
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِذَا حَمَلَتِ اغْتَسَلَتْ وَأَعَادَتِ الصَّلاَةَ مِنْ يَوْمِ وُصُولِهِ، لأَِنَّ حَمْلَهَا مِنْهُ بَعْدَ انْفِصَال مَنِيِّهَا مِنْ مَحَلِّهِ بِلَذَّةٍ مُعْتَادَةٍ، قَال الدُّسُوقِيُّ: هَذَا الْفَرْعُ مَشْهُورٌ مَبْنِيٌّ عَلَى ضَعِيفٍ (1) .
وَهُنَاكَ مَسَائِل ذَكَرَهَا بَعْضُ الْفُقَهَاءِ نَذْكُرُ مِنْهَا مَا يَلِي:
1 -صَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ بِأَنَّهُ لاَ يَجِبُ الْغُسْل فِي السِّحَاقِ - إِتْيَانُ الْمَرْأَةِ الْمَرْأَةَ - إِذَا لَمْ يَحْصُل إِنْزَالٌ (2) .
2 -قَال صَاحِبُ الْقُنْيَةُ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ: إِنَّ فِي وُجُوبِ الْغُسْل بِإِدْخَال الأُْصْبُعِ فِي الْقُبُل أَوْ الدُّبُرِ خِلاَفًا، وَالأَْوْلَى أَنْ يُوجَبَ إِذَا كَانَ فِي الْقُبُل إِذَا قَصَدَ الاِسْتِمْتَاعَ لِغَلَبَةِ الشَّهْوَةِ؛ لأَِنَّ الشَّهْوَةَ فِيهِنَّ غَالِبَةٌ، فَيُقَامُ السَّبَبُ مَقَامَ الْمُسَبَّبِ، وَهُوَ الإِْنْزَال، دُونَ الدُّبُرِ لِعَدَمِهَا، وَمِثْل هَذَا مَا يُصْنَعُ مِنْ خَشَبٍ وَنَحْوِهِ عَلَى صُورَةِ الذَّكَرِ، وَوَافَقَهُ عَلَى ذَلِكَ ابْنُ عَابِدِينَ (3) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: لاَ يُنْقَضُ وُضُوءُ الْمَرْأَةِ بِمَسِّهَا لِفَرْجِهَا وَلَوْ أَلْطَفَتْ، أَيْ أَدْخَلَتْ
(1) غنية المتملي في شرح منية المصلي 45 - 46، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير 1 / 129 - 130، وكشاف القناع 1 / 142.
(2) مواهب الجليل 1 / 308، والمجموع 2 / 134، وكشاف القناع 1 / 143.
(3) غنية المتملي 1 / 46، وحاشية ابن عابدين 1 / 112.