فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20058 من 31949

غَيْبَةٍ قَرِيبَةٍ، لاَ لِلْحَاكِمِ وَلاَ لِغَيْرِهِ مِنَ الأَْوْلِيَاءِ بِغَيْرِ إِذْنِ الْوَلِيِّ الْمُجْبِرِ وَبِدُونِ تَفْوِيضِهِ، حَتَّى إِنَّهُمْ قَالُوا: يُفْسَخُ النِّكَاحُ أَبَدًا إِذَا زَوَّجَ الْحَاكِمُ أَوْ غَيْرُهُ مِنَ الأَْوْلِيَاءِ، وَلَوْ أَجَازَهُ الْمُجْبِرُ بَعْدَ عِلْمِهِ، وَلَوْ وَلَدَتِ الأَْوْلاَدَ (1) .

وَهَذَا - أَيْ تَحَتُّمُ الْفَسْخِ - إِذَا كَانَتِ النَّفَقَةُ جَارِيَةً عَلَيْهَا. وَلَمْ يَخْشَ عَلَيْهَا الْفَسَادَ، وَكَانَتِ الطَّرِيقُ مَأْمُونَةً، وَلَمْ يَتَبَيَّنْ إِضْرَارُهُ بِهَا بِغَيْبَتِهِ بِأَنْ قَصَدَ تَرْكَهَا مِنْ غَيْرِ زَوَاجٍ، فَإِنْ تَبَيَّنَ ذَلِكَ كَتَبَ لَهُ الْحَاكِمُ: إِمَّا أَنْ تَحْضُرَ تَزَوُّجَهَا أَوْ تُوَكِّل وَكِيلًا يُزَوِّجُهَا، وَإِلاَّ زَوَّجْنَاهَا عَلَيْك، فَإِنْ لَمْ يَفْعَل زَوَّجَهَا الْحَاكِمُ عَلَيْهِ، وَلاَ فَسْخَ، سَوَاءٌ كَانَتْ بَالِغَةً أَوْ لاَ (2) .

وَحَدُّ الْغَيْبَةِ الْقَرِيبَةِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ مَسَافَةُ عَشَرَةِ أَيَّامٍ ذَهَابًا، وَحَدُّ الْبَعِيدَةِ ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ أَوْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ عَلَى اخْتِلاَفِ الْقَوْلَيْنِ.

أَمَّا الْغَيْبَةُ الْمُتَوَسِّطَةُ بَيْنَ هَذَيْنِ الْحَدَّيْنِ، فَالظَّاهِرُ أَنَّ مَا قَارَبَ الشَّيْءَ يُعْطَى حُكْمُهُ كَمَا قَال الدُّسُوقِيُّ، ثُمَّ قَال: وَيَبْقَى الْكَلاَمُ فِي النِّصْفِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُحْتَاطُ فِيهِ، وَيُلْحَقُ بِالْغَيْبَةِ الْقَرِيبَةِ

(1) الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 2 / 229.

(2) الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 2 / 229.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت