هَذِهِ الآْيَةَ. (1) وَعَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَال: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ رَقَى بِلاَلٌ عَلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ، فَأَذَّنَ فَقَال بَعْضُ النَّاسِ: يَا عِبَادَ اللَّهِ، أَهَذَا الْعَبْدُ الأَْسْوَدُ يُؤَذِّنُ عَلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ؟ فَقَال بَعْضُهُمْ: إنْ يَسْخَطِ اللَّهُ هَذَا يُغَيِّرْهُ فَأَنْزَل اللَّهُ تَعَالَى: {يَأَيُّهَا النَّاسُ إنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى} . (2)
قَال الْقُرْطُبِيُّ: زَجَرَهُمْ عَنِ التَّفَاخُرِ بِالأَْنْسَابِ، وَالتَّكَاثُرِ بِالأَْمْوَال، وَالاِزْدِرَاءِ بِالْفُقَرَاءِ، فَإِنَّ الْمَدَارَ عَلَى التَّقْوَى (3) .
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ يَفْتَخِرُونَ بِآبَائِهِمُ الَّذِينَ مَاتُوا، إنَّمَا هُمْ فَحْمُ جَهَنَّمَ، أَوْ لَيَكُونُنَّ أَهْوَنَ عَلَى اللَّهِ مِنَ الْجُعَل الَّذِي يُدَهْدِهُ الْخِرَاءَ بِأَنْفِهِ، إنَّ اللَّهَ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ، إنَّمَا هُوَ مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ، النَّاسُ كُلُّهُمْ بَنُو آدَمَ، وَآدَمُ خُلِقَ مِنْ تُرَابٍ. (4)
(1) حديث"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بني بياضة أن يزوجوا أبا هند. . .". أخرجه أبو داود في المراسيل (ص 195) من حديث الزهري مرسلًا.
(2) حديث ابن أبي مليكة:"لما كان يوم الفتح رقى بلال. . .". أخرجه الواحدي في أسباب النزول (ص 418) من حديث ابن أبي مليكة مرسلًا.
(3) تفسير القرطبي 16 / 340 وما بعدها، 4 / 155، وأحكام القرآن لابن العربي 4 / 1713.
(4) حديث:"لينتهين أقوام يفتخرون بآبائهم. . .". أخرجه الترمذي (5 / 734) وقال: حديث حسن غريب.