فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26625 من 31949

وَجَاءَ فِي الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّةِ: وَكَرِهَ بَعْضُهُمُ النِّدَاءَ فِي الأَْسْوَاقِ، وَالأَْصَحُّ أَنَّهُ لاَ بَأْسَ بِهِ، كَمَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

وَحَصَرَ الْحَنَابِلَةُ النَّعْيَ الْمُبَاحَ فِيمَا لَيْسَ فِيهِ نِدَاءٌ، قَال الرَّحِيبَانِيُّ: لاَ بَأْسَ بِإِعْلاَمِ أَقَارِبِهِ وَإِخْوَانِهِ مِنْ غَيْرِ نِدَاءٍ، لإِِعْلاَمِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَصْحَابَهُ بِالنَّجَاشِيِّ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، وَفِيهِ كَثْرَةُ الْمُصَلِّينَ عَلَيْهِ فَيَحْصُل لَهُمْ ثَوَابٌ وَنَفْعٌ لِلْمَيِّتِ (1) .

قَال ابْنُ الْمُرَابِطِ - مِنْ شُرَّاحِ الْبُخَارِيِّ - مُبَيِّنًا الْحِكْمَةَ فِي الإِْبَاحَةِ: مُرَادُهُ أَنَّ النَّعْيَ الَّذِي هُوَ إِعْلاَمُ النَّاسِ بِمَوْتِ قَرِيبِهِمْ مُبَاحٌ وَإِنْ كَانَ فِيهِ إِدْخَال الْكَرْبِ وَالْمَصَائِبِ عَلَى أَهْلِهِ، لَكِنَّ فِي تِلْكَ الْمَفْسَدَةِ مَصَالِحَ جَمَّةً لِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى مَعْرِفَةِ ذَلِكَ مِنَ الْمُبَادَرَةِ لِشُهُودِ جِنَازَتِهِ وَتَهْيِئَةِ أَمْرِهِ وَالصَّلاَةِ عَلَيْهِ وَالدُّعَاءِ لَهُ وَالاِسْتِغْفَارِ وَتَنْفِيذِ وَصَايَاهُ وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ مِنَ الأَْحْكَامِ.

وَقَدِ اسْتَدَل النَّوَوِيُّ لِلإِْبَاحَةِ بِالأَْحَادِيثِ الَّتِي اسْتَدَل بِهَا الْقَائِلُونَ بِالاِسْتِحْبَابِ ثُمَّ قَال: الصَّحِيحُ الَّذِي تَقْتَضِيهِ الأَْحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ أَنَّ

(1) الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّة 1 / 157، وَحَاشِيَة ابْن عَابِدِينَ 2 / 279، وَمَطَالِب أُولِي النُّهَى 1 / 847، وَالْمَجْمُوع شَرْح الْمُهَذَّبِ 5 / 216، وَفَتْح الْبَارِي 3 / 453.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت