الْغَيْرُ، وَإِلاَّ وَجَبَتْ لأَِنَّهَا مِنَ الأُْمُورِ الْوَاجِبَةِ عَلَى الْكِفَايَةِ، إِلاَّ عَلَى مَنْ تَجِبُ نَفَقَتُهُ عَلَيْهِ فَيَجِبُ عِيَادَتُهُ عَلَيْهِ عَيْنًا.
وَتُكْرَهُ عِيَادَةُ ذِي بِدْعَةٍ دِينِيَّةٍ، وَتَحْرُمُ عَلَى الْعَالِمِ عِيَادَةُ الْمَرِيضِ ذِي الْبِدْعَةِ الدِّينِيَّةِ لِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى عِيَادَتِهِ لَهُ مِنَ الْمَفَاسِدِ وَإِغْرَاءِ الْعَامَّةِ بِاتِّبَاعِهِ وَحُسْنِ طَرِيقَتِهِ.
وَتَجُوزُ عِيَادَةُ الْفَاسِقِ فِي الأَْصَحِّ لأَِنَّهُ مُسْلِمٌ، وَالْعِيَادَةُ مِنْ حُقُوقِ الْمُسْلِمِينَ. (1)
وَالأَْصْل فِي مَشْرُوعِيَّةِ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ حَدِيثُ: حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ خَمْسٌ: رَدُّ السَّلاَمِ، وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعُ الْجَنَائِزِ، وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ، وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ (2) وَحَدِيثُ الْبَرَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَمَرَنَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ وَبِعِيَادَةِ الْمَرِيضِ. (3)
(1) حاشية رد المحتار 5 / 248، وشرح البخاري للعيني 8 / 9، والفواكه الدواني 2 / 427، والمدخل لابن الحاج 1 / 130 وما بعدها، ودليل الفالحين 6 / 33، وفتح الباري 10 / 202، والمغني 2 / 449، والآداب الشرعية لابن مفلح 2 / 209.
(2) حديث:"حق المسلم على المسلم خمس. . .". . أخرجه البخاري (فتح الباري 3 / 112) ومسلم (4 / 1704) من حديث أبي هريرة. واللفظ للبخاري.
(3) حديث البراء:"أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - باتباع الجنائز. . .". . أخرجه البخاري (فتح الباري 3 / 112) .