يُنْزِل (1) ، وَلِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَْرْبَعِ، وَمَسَّ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْل (2) ، وَالْتِقَاءُ الْخِتَانَيْنِ يَحْصُل بِتَغْيِيبِ الْحَشَفَةِ فِي الْفَرَجِ، ذَلِكَ أَنَّ خِتَانَ الرَّجُل هُوَ الْجِلْدُ الَّذِي يَبْقَى بَعْدَ الْخِتَانِ، وَخِتَانَ الْمَرْأَةِ جِلْدَةٌ كَعُرْفِ الدِّيكِ فَوْقَ الْفَرَجِ فَيُقْطَعُ مِنْهَا فِي الْخِتَانِ، فَإِذَا غَابَتِ الْحَشَفَةُ فِي الْفَرَجِ حَاذَى خِتَانُهُ خِتَانَهَا، وَإِذَا تَحَاذَيَا فَقَدِ الْتَقَيَا، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ الْتِصَاقَهُمَا وَضَمَّ أَحَدِهِمَا إِلَى الآْخَرِ، فَإِنَّهُ لَوْ وَضَعَ مَوْضِعَ خِتَانِهِ عَلَى مَوْضِعِ خِتَانِهَا وَلَمْ يُدْخِلْهُ فِي مَدْخَل الذَّكَرِ لَمْ يَجِبِ الْغُسْل، وَقَال الدَّرْدِيرُ: الْحَشَفَةُ رَأْسُ الذَّكَرِ (3) .
وَلاَ بُدَّ لإِِيجَابِ الْغُسْل مِنْ تَغْيِيبِ الْحَشَفَةِ بِكَمَالِهَا فِي الْفَرْجِ، فَإِنْ غَيَّبَ بَعْضَهَا فَلاَ غُسْل عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ مَقْطُوعَ الْحَشَفَةِ أَوْ كَانَ مِمَّنْ لَمْ تُخْلَقْ لَهُ حَشَفَةٌ فَيُعْتَبَرُ قَدْرُهَا، قَال النَّوَوِيُّ: إِذَا قُطِعَ بَعْضُ
(1) حديث أبي هريرة:"إذا جلس بين شعبها الأربع. . .". أخرجه البخاري (فتح الباري 1 / 395) ومسلم (1 / 271) ، والرواية الأخرى لمسلم.
(2) حديث عائشة:"إذا جلس بين شعبها الأربع. . .". تقدم تخريجه ف4.
(3) حاشية ابن عابدين على الدر المختار 1 / 108، وحاشية الدسوقي 1 / 128، والمجموع شرح المهذب للنووي 2 / 130، 132، وكشاف القناع 1 / 142.