يَشْمَلُهُ (1) .
38 -وَنَصَّ الْمَالِكِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ يُسَنُّ مَسْحُ صِمَاخِ (ثَقْبِ) الأُْذُنَيْنِ فِي الْغُسْل، وَذَلِكَ بِأَنْ يَحْمِل الْمَاءَ فِي يَدَيْهِ وَإِمَالَةِ رَأْسِهِ حَتَّى يُصِيبَ الْمَاءُ بَاطِنَ أُذُنَيْهِ وَلاَ يَصُبُّ الْمَاءَ فِي أُذُنَيْهِ صَبًّا؛ لأَِنَّهُ يُورِثُ الضَّرَرَ، قَال الدُّسُوقِيُّ: السُّنَّةُ هُنَا مَسْحُ الثَّقْبِ الَّذِي هُوَ الصِّمَاخُ، وَأَمَّا مَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ فَيَجِبُ غُسْلُهُ (2) .
39 -وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: مِنَ السُّنَنِ اسْتِصْحَابُ النِّيَّةِ إِلَى آخِرِ الْغُسْل، وَأَنْ لاَ يَغْتَسِل فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ وَلَوْ كَثُرَ، وَأَنْ يَكُونَ اغْتِسَالُهُ مِنَ الْجَنَابَةِ بَعْدَ بَوْلٍ لِئَلاَّ يَخْرُجَ بَعْدَهُ مَنِيٌّ.
وَيُسَنُّ أَنْ يَقُول بَعْدَ فَرَاغِهِ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنْ يَسْتَقْبِل الْقِبْلَةَ وَيَتْرُكَ الاِسْتِعَانَةَ وَالتَّنْشِيفَ (3) .
وَنَصَّ الْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُخَلِّل أُصُول شَعْرِ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ بِمَاءٍ قَبْل إِفَاضَتِهِ عَلَيْهِ (4) .
(1) حاشية ابن عابدين 1 / 105، والطحطاوي على مراقي الفلاح 57.
(2) حاشية الدسوقي 1 / 136 - 137، وحاشية العدوي على الرسالة 1 / 185.
(3) المجموع شرح المهذب 2 / 184، ومغني المحتاج 1 / 74 - 75.
(4) المغني لابن قدامة 1 / 217.