يُنْزِل (1) .
وَوَافَقَ الْحَنَفِيَّةُ الْجُمْهُورَ فِي ذَلِكَ، إِلاَّ أَنَّهُمُ اسْتَثْنَوْا فَرْجَ الْبَهِيمَةِ وَالْمَيْتَةِ، وَالصَّغِيرَةِ غَيْرِ الْمُشْتَهَاةِ، وَالْعَذْرَاءِ إِنْ لَمْ يُزِل عُذْرَتَهَا إِذَا لَمْ يَحْصُل إِنْزَالٌ، وَذَلِكَ لِقُصُورِ الشَّهْوَةِ فِي الْبَهِيمَةِ وَالْمَيْتَةِ وَالصَّغِيرَةِ غَيْرِ الْمُشْتَهَاةِ الَّتِي أُقِيمَتْ مَقَامَ الإِْنْزَال فِي وُجُوبِ الْغُسْل عِنْدَ الإِْيلاَجِ، وَعَلاَمَةُ الصَّغِيرَةِ غَيْرِ الْمُشْتَهَاةِ: أَنْ تَصِيرَ مُفْضَاةً بِالْوَطْءِ (2) .
11 -وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي اشْتِرَاطِ التَّكْلِيفِ فِي وُجُوبِ الْغُسْل.
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى اشْتِرَاطِ التَّكْلِيفِ - الْعَقْل وَالْبُلُوغِ - فِي وُجُوبِ الْغُسْل، فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مُكَلَّفًا فَعَلَيْهِ الْغُسْل فَقَطْ دُونَ الآْخَرِ.
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: الْمُغَيِّبُ إِنْ كَانَ بَالِغًا وَجَبَ الْغُسْل عَلَيْهِ، وَكَذَا عَلَى الْمُغَيَّبِ فِيهِ إِنْ كَانَ بَالِغًا، وَإِلاَّ وَجَبَ عَلَى الْمُغَيِّبِ دُونَ الْمُغَيَّبِ فِيهِ فَإِنْ كَانَ الْمُغَيِّبُ غَيْرَ بَالِغٍ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ وَلاَ عَلَى مَنْ غَيَّبَ فِيهِ، سَوَاءٌ كَانَ بَالِغًا أَمْ لاَ مَا لَمْ يُنْزِل بِذَلِكَ الْمُغَيَّبُ فِيهِ، وَإِلاَّ وَجَبَ عَلَيْهِ الْغُسْل لِلإِْنْزَال.
(1) حاشية الدسوقي1 / 139، والمجموع 2 / 132، وكشاف القناع 1 / 142، 143.
(2) حاشية ابن عابدين على الدر المختار 1 / 109 - 112.