فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19813 من 31949

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: الصَّبِيُّ إِذَا أَوْلَجَ فِي امْرَأَةٍ أَوْ دُبُرِ رَجُلٍ، أَوْ أَوْلَجَ رَجُلٌ فِي دُبُرِهِ، يَجِبُ الْغُسْل عَلَى الْمَرْأَةِ وَالرَّجُل، وَكَذَا إِذَا اسْتَدْخَلَتِ امْرَأَةٌ ذَكَرَ صَبِيٍّ فَعَلَيْهَا الْغُسْل، وَيَصِيرُ الصَّبِيُّ فِي كُل هَذِهِ الصُّوَرِ جُنُبًا، وَكَذَا الصَّبِيَّةُ إِذَا أَوْلَجَ فِيهَا رَجُلٌ أَوْ صَبِيٌّ، وَكَذَا لَوْ أَوْلَجَ صَبِيٌّ فِي صَبِيٍّ، وَسَوَاءٌ فِي هَذَا الصَّبِيُّ الْمُمَيِّزُ وَغَيْرُهُ، وَإِذَا صَارَ جُنُبًا لاَ تَصِحُّ صَلاَتُهُ مَا لَمْ يَغْتَسِل، وَلاَ يُقَال: يَجِبُ عَلَيْهِ الْغُسْل، كَمَا لاَ يُقَال: يَجِبُ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ، بَل يُقَال: صَارَ مُحْدِثًا، وَيَجِبُ عَلَى الْوَلِيِّ أَنْ يَأْمُرَهُ بِالْغُسْل إِنْ كَانَ مُمَيِّزًا.

وَلَمْ يَشْتَرِطِ الْحَنَابِلَةُ التَّكْلِيفَ لِوُجُوبِ الْغُسْل، فَيَجِبُ الْغُسْل عَلَى الْمُجَامِعِ غَيْرِ الْبَالِغِ - إِنْ كَانَ يُجَامِعُ مِثْلَهُ كَابْنَةِ تِسْعٍ وَابْنِ عَشْرٍ - فَاعِلًا كَانَ أَوْ مَفْعُولًا بِهِ إِذَا أَرَادَ مَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الْغُسْل، قَال الْبُهُوتِيُّ: وَلَيْسَ مَعْنَى وُجُوبِ الْغُسْل فِي حَقِّ الصَّغِيرِ التَّأْثِيمَ بِتَرْكِهِ، بَل مَعْنَاهُ أَنَّهُ شَرْطٌ لِصِحَّةِ الصَّلاَةِ أَوِ الطَّوَافِ أَوْ إِبَاحَةِ مَسِّ الْمُصْحَفِ، كَمَا نَصُّوا عَلَى وُجُوبِ الْغُسْل عَلَى الْمَجْنُونِ وَالْمَجْنُونَةِ، وَذَلِكَ لأَِنَّ مُوجِبَ الطَّهَارَةِ لاَ يُشْتَرَطُ فِيهِ الْقَصْدُ كَسَبْقِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت