زَادَ عَلَى الثُّلُثِ إِذَا كَانَ الْمَال كَثِيرًا وَلاَ تَحْصُل عِنْدَ قِلَّتِهِ.
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: تُكْرَهُ الْوَصِيَّةُ فِي مَالٍ قَلِيلٍ. (1)
وَقَال النَّوَوِيُّ: قَال أَصْحَابُنَا وَغَيْرُهُمْ مِنَ الْعُلَمَاءِ: إِنْ كَانَتِ الْوَرَثَةُ أَغْنِيَاءَ اسْتُحِبَّ أَنْ يُوصِيَ بِالثُّلُثِ تَبَرُّعًا، وَإِنْ كَانُوا فُقَرَاءَ اسْتُحِبَّ أَنْ يُنْقِصَ مِنْ الثُّلُثِ. (2)
وَذَهَبَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنَّ الْوَصِيَّةَ وَاجِبَةٌ.
رُوِيَ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ قَال: جَعَل اللَّهُ الْوَصِيَّةَ حَقًّا عَمَّا قَل أَوْ كَثُرَ. وَقِيل لأَِبِي مِجْلَزٍ: عَلَى كُل مَيِّتٍ وَصِيَّةٌ؟ قَال: إِنْ تَرَكَ خَيْرًا.
ب - وَقَال أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ: الْوَصِيَّةُ وَاجِبَةٌ لِلأَْقْرَبِينَ الَّذِينَ لاَ يَرِثُونَ.
وَحُكِيَ ذَلِكَ عَنْ مَسْرُوقٍ وَطَاوُسٍ وَإِيَاسٍ وَقَتَادَةَ وَابْنِ جَرِيرٍ:
وَاحْتَجُّوا بِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى ( كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَْقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى
(1) بَدَائِع الصَّنَائِع 7 / 331، وَالشَّرْح الصَّغِير 4 / 579، وَالْخَرَشِيّ 8 / 168، وَالْمُغْنِي 6 / 3.
(2) شَرْح مُسْلِمٍ لِلنَّوَوِيِّ 11 / 86 ط دَار الْقَلَم، وَانْظُرِ الأُْمّ لِلشَّافِعِيِّ 4 / 30.