وَقَرَّرُوا أَنَّ مَحَل الْفَسَادِ بِشَرْطِ أَنْ يَقَعَ الْبَيْعُ عَلَى اللُّزُومِ (1) .
9 -وَفِي الصُّورَةِ الثَّالِثَةِ، الَّتِي ذَكَرَهَا الشَّافِعِيَّةُ: عَلَّلُوا فَسَادَهَا بِعَدَمِ وُجُودِ صِيغَةِ الْبَيْعِ، إِذْ جَعَل الرَّمْيَ لِلْحَصَاةِ بَيْعًا، اكْتِفَاءً بِهِ عَنِ الصِّيغَةِ (2) .
10 -وَفِي الصُّورَةِ الرَّابِعَةِ، وَهِيَ لُزُومُ الْبَيْعِ بِوُقُوعِ الْحَصَاةِ، مِنْ أَحَدِ الْمُتَبَايِعَيْنِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِمَا: الْفَسَادُ لِتَعْلِيقِ لُزُومِ الْبَيْعِ عَلَى السُّقُوطِ فِي زَمَنٍ غَيْرِ مُعَيَّنٍ، فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ لِلْجَهْل بِزَمَنِ وُقُوعِهَا، فَفِيهِ تَأْجِيلٌ بِأَجَلٍ مَجْهُولٍ - كَمَا يَقُول الْمَالِكِيَّةُ (3) - أَوْ جَهْلٌ بِزَمَنِ الْخِيَارِ، كَمَا يَقُول الشَّافِعِيَّةُ (4) .
أَمَّا لَوْ عَيَّنَ لِوُقُوعِهَا بِاخْتِيَارِهِ أَجَلًا مَعْلُومًا، وَكَانَ الأَْجَل قَدْرَ زَمَنِ الْخِيَارِ، وَهُوَ فِي كُل شَيْءٍ بِحَسَبِهِ - كَمَا يَقُول الْعَدَوِيُّ - كَمَا لَوْ قَال: إِنْ وَقَعَتِ الْحَصَاةُ مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى الظُّهْرِ، أَوْ مِنَ الْيَوْمِ إِلَى غَدٍ، قَصْدًا، كَانَ الْبَيْعُ لاَزِمًا وَلاَ يَفْسُدُ (5) .
11 -وَفِي الصُّورَةِ الْخَامِسَةِ الَّتِي طَرَحَهَا الْمَالِكِيَّةُ، وَهِيَ الْبَيْعُ بِعَدَدِ مَا يَتَنَاثَرُ مِنَ الْحَصَى، دَرَاهِمَ أَوْ
(1) الدسوقي 3 / 56
(2) شرح المحلي على المنهاج 2 / 167 و 177
(3) الشرح الكبير للدردير بحاشية الدسوقي عليه 3 / 56
(4) شرح المحلي على المنهاج 2 / 177
(5) شرح الخرشي وحاشية العدوي عليه 5 / 71