فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5305 من 31949

فَهَذِهِ النُّصُوصُ، وَأَمْثَالُهَا لاَ تُحْصَى، كُلُّهَا مَشْهُورَةٌ، وَتَلَقَّتْهَا الأُْمَّةُ بِالْقَبُول، فَلاَ يَجُوزُ تَرْكُهَا وَلاَ الْعَمَل بِمَا يُخَالِفُهَا، وَهَذَا لأَِنَّ الْمُسَاوَاةَ وَاجِبَةٌ بِالنَّصِّ، وَالتَّفَاضُل مُحَرَّمٌ بِهِ، وَكَذَا التَّفَرُّقُ قَبْل قَبْضِ الْبَدَلَيْنِ، فَلاَ يَجُوزُ أَنْ يُبَاعَ جُزَافًا، وَلاَ إِذَا كَانَ أَحَدُهُمَا مُتَأَخِّرًا، كَمَا لَوْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ.

وَهَذَا لأَِنَّ احْتِمَال التَّفَاضُل ثَابِتٌ، فَصَارَ كَمَا لَوْ تَفَاضَلاَ بِيَقِينٍ، أَوْ كَانَا مَوْضُوعَيْنِ فِي الأَْرْضِ (1) .

4 -وَمَعْنَى الْعَرَايَا، وَتَأْوِيلُهَا عِنْدَ الْمَانِعِينَ فِيمَا ذُكِرَ مِنَ الأَْحَادِيثِ:

أ - أَنْ يَكُونَ لِلرَّجُل النَّخْلَةُ أَوِ النَّخْلَتَانِ، فِي وَسَطِ النَّخْل الْكَثِيرِ لِرَجُلٍ، وَكَانَ أَهْل الْمَدِينَةِ إِذَا كَانَ وَقْتُ الثِّمَارِ، خَرَجُوا بِأَهْلِيهِمْ إِلَى حَوَائِطِهِمْ، فَيَجِيءُ صَاحِبُ النَّخْلَةِ أَوِ النَّخْلَتَيْنِ، فَيَضُرُّ ذَلِكَ بِصَاحِبِ النَّخْل الْكَثِيرِ، فَرَخَّصَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِصَاحِبِ الْكَثِيرِ أَنْ يُعْطِيَهُ خَرْصَ مَا لَهُ مِنْ ذَلِكَ تَمْرًا، لِيَنْصَرِفَ هُوَ وَأَهْلُهُ عَنْهُ، رُوِيَ هَذَا عَنْ مَالِكٍ (2) .

ب - وَمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، أَنَّهُ قَال: مَعْنَى ذَلِكَ عِنْدَنَا: أَنْ يُعْرِي الرَّجُل الرَّجُل نَخْلَةً مِنْ نَخْلِهِ، فَلاَ يُسَلِّمُ ذَلِكَ إِلَيْهِ حَتَّى يَبْدُوَ لَهُ،

(1) تبيين الحقائق 4 / 47، 48 بتصرف

(2) انظر فتح القدير 6 / 54، وانظر نيل الأوطار 5 / 200، 201

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت