فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26696 من 31949

وَقَال صَاحِبُ الشَّرْحِ الْكَبِيرِ: تَجِبُ النَّفَقَةُ لِمُمَكِّنَةٍ مِنْ نَفْسِهَا مُطِيقَةٍ لِلْوَطْءِ بِلاَ مَانِعٍ بَعْدَ أَنْ دَعَتْ هِيَ أَوْ مُجْبِرُهَا أَوْ وَكِيلُهَا لِلدُّخُول، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ حَاكِمٍ، وَبَعْدَ مُضِيِّ زَمَنٍ يَتَجَهَّزُ فِيهِ كُلٌّ مِنْهُمَا عَادَةً (1) .

وَقَال جَلاَل الدِّينِ الْمَحَلِّيُّ: الْجَدِيدُ أَنَّهَا - أَيِ النَّفَقَةَ - تَجِبُ يَوْمًا فَيَوْمًا بِالتَّمْكِينِ لاَ بِالْعَقْدِ (2) .

وَقَال ابْنُ قُدَامَةَ فِي الْمُغْنِي: إِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا سَلَّمَتْ نَفْسَهَا إِلَى الزَّوْجِ عَلَى الْوَجْهِ الْوَاجِبِ عَلَيْهَا فَلَهَا عَلَيْهِ جَمِيعُ حَاجَتِهَا مِنْ مَأْكُولٍ وَمَشْرُوبٍ وَمَلْبُوسٍ وَمَسْكَنٍ (3) .

مُسْتَنِدِينَ فِي ذَلِكَ إِلَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَقَدَ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَهِيَ ابْنَةُ سِتِّ سِنِينَ (4) وَلَمْ يُنْفِقْ عَلَيْهَا إِلاَّ بَعْدَ أَنْ دَخَل بِهَا، فَدَل - عَلَى ذَلِكَ - عَلَى أَنَّ النَّفَقَةَ إِنَّمَا تَجِبُ بِالتَّمْكِينِ لاَ بِالْعَقْدِ، إِذْ لَوْ كَانَتْ حَقًّا لَهَا لَمَا مَنَعَهَا إِيَّاهَا، وَلَوْ كَانَ قَدْ أَنْفَقَ عَلَيْهَا لَنُقِل

(1) الشَّرْحُ الْكَبِيرُ لِلدَّرْدِيرِ 2 / 508 - 509.

(2) شَرْحُ جَلاَل الدِّينِ الْمَحَلِّيِّ عَلَى مِنْهَاجِ الطَّالِبِينَ 4 / 77.

(3) الْمُغْنِي 9 / 230.

(4) حَدِيثُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَقَدَ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - وَهِيَ ابْنَةُ سِتِّ سِنِينَ". أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (فَتْحُ الْبَارِي 9 / 224) وَمُسْلِمٌ (2 / 1038 ط عِيسَى الْحَلَبِيِّ) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت