وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى انْعِقَادِ الْوَصِيَّةِ بِالإِْشَارَةِ مِنَ الْقَادِرِ عَلَى الْكَلاَمِ. (1)
كَمَا اخْتَلَفُوا فِي انْعِقَادِ الْوَصِيَّةِ بِالإِْشَارَةِ مِنْ مُعْتَقَل اللِّسَانِ:
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى الْمُفْتَى بِهِ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ إِنْ كَانَ الْمُوصِي مُعْتَقَلًا لِسَانُهُ بِإِشَارَةٍ وَلَوْ فُهِمَ، إِلاَّ إِنْ أَيِسَ مِنْ نُطْقِهِ بِأَنْ دَامَتِ الْعُقْلَةُ إِلَى وَقْتِ الْمَوْتِ.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ مَنِ اعْتُقِل لِسَانُهُ لَوَصِيَّتُهُ تَصِحُّ بِالإِْشَارَةِ. (2)
وَلِلتَّفْصِيل يُنْظَرُ (إِشَارَة ف11، صِيغَة ف12) .
أَمَّا الْقَبُول فَلِلْفُقَهَاءِ فِي تَحْدِيدِ الْمُرَادِ بِهِ ثَلاَثَةُ أَقْوَالٍ:
الْقَوْل الأَْوَّل لِلْحَنَفِيَّةِ: وَهُوَ أَنَّ الْقَبُول الْمَطْلُوبَ: هُوَ عَدَمُ الرَّدِّ، فَيَكْفِي إِمَّا الْقَبُول الصَّرِيحُ، مِثْل: قَبِلْتُ الْوَصِيَّةَ أَوْ رَضِيتُ بِهَا،
(1) الأَْشْبَاه لاِبْنِ نَجِيم ص 343، وَالشَّرْح الصَّغِير 4 / 584، وَمُطَالَب أُولِي النُّهَى 4 / 444، وَكَشَّاف الْقِنَاع 4 / 336، وَمُغْنِي الْمُحْتَاج 3 / 52 - 53.
(2) الأَْشْبَاه وَالنَّظَائِر لاِبْنِ نَجِيم ص 344، وَمُغْنِي الْمُحْتَاج 3 / 53، وَتُحْفَة الْمُحْتَاج 7 / 36، وَالشَّرْح الصَّغِير 4 / 584 وَكَشَّاف الْقِنَاع 4 / 336.