فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5293 من 31949

حَصَّلَهَا بِثَمَنٍ يُنْقَدُ، وَأَمَّا الَّتِي حَصَّلَهَا بِغَيْرِ النَّقْدِ، فَلاَ يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ بِهَا سِلَعًا، قَال: لأَِنَّ الْعِلَّةَ الَّتِي فِي مَنْعِ الْبَيْعِ لَهُ، تَأْتِي حِينَئِذٍ (1) .

وَقَال آخَرُونَ مِنْهُمْ: ظَاهِرُ كَلاَمِ الأَْئِمَّةِ أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ الشِّرَاءُ لَهُ إِلاَّ بِالنَّقْدِ، لاَ بِالسِّلَعِ مُطْلَقًا، وَإِلاَّ كَانَ بَيْعًا لِسِلَعِهِ، وَهُوَ مَمْنُوعٌ مُطْلَقًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ - كَمَا تَقَدَّمَ - وَاسْتَوْجَهَ هَذَا الدُّسُوقِيُّ (2) .

19 -ب - وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ مُتَرَدِّدٌ فِي التَّأْثِيمِ بِهِ أَيْضًا، فَلَوْ قَدِمَ مِنَ الْبَدْوِ مَنْ يُرِيدُ الشِّرَاءَ، فَتَعَرَّضَ لَهُ مِنَ الْحَضَرِ مَنْ يَشْتَرِي لَهُ رَخِيصًا:

(1) فَابْنُ يُونُسَ قَال: هُوَ حَرَامٌ، وَبَحَثَ الأَْذْرَعِيُّ الْجَزْمَ بِالإِْثْمِ، وَلَهُ وَجْهٌ - كَمَا قَال ابْنُ حَجَرٍ - وَهُوَ: الْقِيَاسُ عَلَى الْبَيْعِ، قَال الشِّرْوَانِيُّ: وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، لَكِنْ قَيَّدَهُ بِأَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ مِمَّا تَعُمُّ الْحَاجَةُ إِلَيْهِ. وَالْقَوْل بِالْمَنْعِ نَقَلَهُ أَيْضًا ابْنُ هَانِئٍ مِنَ الْحَنَابِلَةِ.

(2) وَجَمْعٌ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ اخْتَارُوا عَدَمَ الإِْثْمِ فِي الشِّرَاءِ، وَفَرَّقُوا بَيْنَ الْبَيْعِ وَبَيْنَ الشِّرَاءِ لِلْبَدَوِيِّ، بِأَنَّ الشِّرَاءَ غَالِبًا بِالنَّقْدِ، وَهُوَ لاَ تَعُمُّ الْحَاجَةُ إِلَيْهِ.

(3) أَمَّا ابْنُ حَجَرٍ، فَذَهَبَ مَذْهَبَ التَّوْفِيقِ

(1) قارن بالقوانين الفقهية ص 171

(2) الشرح الكبير للدردير وحاشية الدسوقي عليه 3 / 69 - 70، وشرح الخرشي 5 / 84

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت