فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1255 من 31949

أَيُّ مَالٍ أُدِّيَتْ زَكَاتُهُ فَلَيْسَ بِكَنْزٍ وَإِنْ كَانَ مَدْفُونًا فِي الأَْرْضِ، وَأَيُّ مَالٍ لَمْ تُؤَدَّ زَكَاتُهُ فَهُوَ كَنْزٌ يُكْوَى بِهِ صَاحِبُهُ وَإِنْ كَانَ عَلَى وَجْهِ الأَْرْضِ (1) . وَرُوِيَ نَحْوُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا (2) .

وَاكْتِنَازُ الْمَال حَرَامٌ بِنَصِّ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ حَيْثُ قَال اللَّهُ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيل اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَِنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ} . (3)

8 -وَإِنْ كَانَتِ الأَْمْوَال الْمُدَّخَرَةُ أَكْثَرَ مِنَ النِّصَابِ، وَصَاحِبُهَا يُؤَدِّي زَكَاتَهَا، وَهِيَ فَائِضَةٌ عَنْ حَاجَاتِهِ الأَْصْلِيَّةِ، فَقَدْ وَقَعَ الْخِلاَفُ فِي حُكْمِ ادِّخَارِهَا: فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ إِلَى جَوَازِهِ، وَمِنْهُمْ عُمَرُ وَابْنُهُ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَجَابِرٌ. وَيُسْتَدَل لِمَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ بِآيَاتِ الْمَوَارِيثِ؛ لأَِنَّ اللَّهَ جَعَل فِي تَرِكَةِ الْمُتَوَفِّي أَنْصِبَاءَ لِوَرَثَتِهِ، وَهَذَا لاَ يَكُونُ إِلاَّ إِذَا تَرَكَ الْمُتَوَفُّونَ أَمْوَالًا مُدَّخَرَةً، كَمَا يُسْتَدَل لَهُمْ

(1) حديث"أي مال. . ."رواه البيهقي وسعيد بن منصور عن ابن عمر، ورواه ابن أبي شيبة وابن المنذر وأبو الشيخ وابن أبي حاتم من طريق ابن عمر بلفظ"ما أدى زكاته فليس بكنز" (الدر المنثور 3 / 232) . ورواه أبو داود والحاكم بلفظ ما بلغ أن تؤدى زكاته فزكي، فليس بكنز"وقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري، وكذلك رواه الدارقطني والبيهقي. انظر (نصب الراية 2 / 372) ."

(2) انظر تفسير ابن كثير 3 / 388، طبع دار الأندلس ببيروت، وحاشية الجمل 2 / 251، طبع دار إحياء التراث العربي

(3) سورة التوبة / 34 - 35

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت