ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: مَا مِنْ رَجُلٍ يَمُوتُ وَعِنْدَهُ أَحْمَرُ أَوْ أَبْيَضُ إِلاَّ جَعَل اللَّهُ بِكُل قِيرَاطٍ صَفْحَةً مِنْ نَارٍ يُكْوَى بِهَا مِنْ قَدَمِهِ إِلَى ذَقَنِهِ. (1)
وَعَنْ ثَوْبَانَ قَال: كُنَّا فِي سَفَرٍ وَنَحْنُ نَسِيرُ مَعَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال الْمُهَاجِرُونَ: لَوَدِدْنَا أَنَّا عَلِمْنَا أَيَّ الْمَال نَتَّخِذُهُ، إِذْ نَزَل فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ مَا نَزَل، فَقَال عُمَرُ: إِنْ شِئْتُمْ سَأَلْتُ رَسُول اللَّهِ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالُوا: أَجَل، فَانْطَلَقَ، فَتَبِعْتُهُ أُوضِعُ عَلَى بَعِيرِي، فَقَال يَا رَسُول اللَّهِ: إِنَّ الْمُهَاجِرِينَ لَمَّا أَنْزَل اللَّهُ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ مَا أَنْزَل قَالُوا: وَدِدْنَا أَنَّا عَلِمْنَا أَيَّ الْمَال خَيْرٌ نَتَّخِذُهُ، قَال: نَعَمْ، فَيَتَّخِذُ أَحَدُكُمْ لِسَانًا ذَاكِرًا، وَقَلْبًا شَاكِرًا، وَزَوْجَةً تُعِينُ أَحَدَكُمْ عَلَى إِيمَانِهِ. (2)
9 -وَذَهَبَ الْبَعْضُ إِلَى أَنَّ ادِّخَارَ الأَْمْوَال يَكُونُ حَرَامًا وَإِنْ أَدَّى الْمُدَّخِرُ زَكَاتَهَا إِذَا لَمْ يُؤَدِّ صَاحِبُهَا الْحُقُوقَ الْعَارِضَةَ فِيهَا، كَإِطْعَامِ الْجَائِعِ، وَفَكِّ الأَْسِيرِ
(1) حديث:"ما من رجل يموت. . ."، أخرجه ابن أبي حاتم عن ثوبان (تفسير ابن كثير 3 / 393 ط الأندلس) .
(2) تفسير ابن كثير، وتفسير الطبري، والقرطبي، وأحكام القرآن للجصاص لآية:"والذين يكنزون الذهب والفضة. ."وعمدة القاري 8 / 248، وفتح الباري 3 / 210، وحديث ثوبان أخرجه أحمد في مسنده (5 / 82 ط الميمنية) ، وابن ماجه 1 / 596 ط الحلبي) ، والترمذي (11 / 238 ط الصاوي) ، ببعض اختلاف في اللفظ وقال: حديث حسن.