فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18442 من 31949

بِاعْتِبَارِ ظِهَارِهِ، وَهُمْ أَكْثَرُ الْحَنَفِيَّةِ، وَمَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ (1) .

وَوَجْهُهُ: أَنَّهُ لَمَّا تَنَاوَل الْمُحَرَّمَ بِاخْتِيَارِهِ كَانَ مُتَسَبِّبًا فِي زَوَال عَقْلِهِ، فَيُجْعَل عَقْلُهُ مَوْجُودًا حُكْمًا عُقُوبَةً لَهُ وَزَجْرًا عَنِ ارْتِكَابِ الْمَعْصِيَةِ.

وَمَنْ قَال مِنَ الْفُقَهَاءِ بِعَدَمِ اعْتِبَارِ طَلاَقِ السَّكْرَانِ قَال لاَ يُعْتَبَرُ ظِهَارُهُ، وَهُمْ زُفَرُ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَأَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ، وَهُوَ مَنْقُولٌ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، (2) وَحُجَّتُهُمْ فِي ذَلِكَ أَنَّ صِحَّةَ التَّصَرُّفِ تَعْتَمِدُ عَلَى الْقَصْدِ وَالإِْرَادَةِ الصَّحِيحَةِ، وَالسَّكْرَانُ قَدْ غَلَبَ السُّكْرُ عَلَى عَقْلِهِ فَلاَ يَكُونُ عِنْدَهُ قَصْدٌ وَلاَ إِرَادَةٌ صَحِيحَةٌ، فَلاَ يُعْتَدُّ بِالْعِبَارَةِ الصَّادِرَةِ مِنْهُ، كَمَا لاَ يُعْتَدُّ بِالْعِبَارَةِ الصَّادِرَةِ مِنَ الْمَجْنُونِ وَالنَّائِمِ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ.

ج - الإِْسْلاَمُ: فَلَوْ كَانَ الزَّوْجُ غَيْرَ مُسْلِمٍ لاَ يَصِحُّ ظِهَارُهُ سَوَاءٌ كَانَ كِتَابِيًّا أَمْ غَيْرَ كِتَابِيٍّ.

وَهَذَا مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَرِوَايَةً عَنْ أَحْمَدَ (3) .

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ:

(1) الهداية مع فتح القدير 3 / 40، والبدائع 3 / 230، والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 2 / 439، ومغني المحتاج 3 / 353، والمغني لابن قدامة 7 / 114، 238.

(2) الهداية مع فتح القدير 3 / 40، والبدائع 3 / 99، والمغني لابن قدامة 7 / 114، 115. (3) البدائع 3 / 230، والشرح الكبير 2 / 439.

(3) البدائع 3 / 230، والشرح الكبير 2 / 439.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت