فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18482 من 31949

وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى الْقَوْل: إِنَّ الْعَاقِلَةَ هُمْ أَهْل الدِّيوَانِ إِنْ كَانَ الْقَاتِل مِنْهُمْ، وَتُؤْخَذُ الدِّيَةُ مِنْ عَطَايَاهُمْ فِي ثَلاَثِ سِنِينَ، وَحُجَّتُهُمْ فِي ذَلِكَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عِنْدَمَا دَوَّنَ الدَّوَاوِينَ (1) جَعَل الدِّيَةَ عَلَى أَهْل الدِّيوَانِ فَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْقَاتِل مِنْ أَهْل الدِّيوَانِ فَعَاقِلَتُهُ قَبِيلَتُهُ مِنَ النَّسَبِ (2) .

وَلاَ يُؤَدِّي الْجَانِي مِنَ الدِّيَةِ شَيْئًا مَعَ الْعَاقِلَةِ لأَِنَّ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالدِّيَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ وَلَمْ يَكُنِ الْجَانِي مِنْ ضِمْنِهَا، وَهَذَا مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ (3) .

وَقَال الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ: إِنَّ الْجَانِيَ يَلْزَمُهُ مِنَ الدِّيَةِ مِثْل مَا يَلْزَمُ أَحَدَ الْعَاقِلَةِ؛ لأَِنَّ الْوُجُوبَ عَلَيْهِمْ بِاعْتِبَارِ النُّصْرَةِ، وَلاَ شَكَّ أَنَّهُ يَنْصُرُ نَفْسَهُ كَمَا يَنْصُرُ غَيْرَهُ، وَأَنَّ الْعَاقِلَةَ تَتَحَمَّل جِنَايَةً وُجِدَتْ مِنْهُ وَضَمَانًا وَجَبَ عَلَيْهِ، فَكَانَ هُوَ أَحَقَّ بِالتَّحَمُّل (4) .

(1) أثر عمر (عندما دون الدواوين جعل الدية على أهل الديوان) . أخرجه ابن أبي شيبة (9 / 248 - 285) وعبد الرزاق في المصنف (9 / 420) وأورده أبو يوسف في كتاب الآثار ص (221) والزيلعي في نصب الراية (4 / 398 - 399) .

(2) المبسوط 27 / 125، 126.

(3) الأم 6 / 101، والمغني 9 / 516.

(4) المبسوط 27 / 126، وبداية المجتهد 2 / 449.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت