فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18484 من 31949

وَمِقْدَارُهَا نِصْفُ عُشْرِ الدِّيَةِ (1) .

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: تَتَحَمَّل الْعَاقِلَةُ الْقَلِيل وَالْكَثِيرَ، لأَِنَّ مَنْ حَمَل الْكَثِيرَ حَمَل الْقَلِيل كَالْجَانِي فِي الْعَمْدِ (2) .

وَتُلْزَمُ الْعَاقِلَةُ بِدَفْعِ الثُّلُثِ فَمَا دُونَهُ فِي مُضِيِّ سَنَةٍ، فَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ فَعَلَيْهَا أَنْ تُؤَدِّيَ الثُّلُثَ فِي مُضِيِّ سَنَةٍ وَمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ تُؤَدِّيهِ فِي مُضِيِّ السَّنَةِ الثَّانِيَةِ إِلَى الثُّلُثَيْنِ، فَمَا جَاوَزَ الثُّلُثَيْنِ فَيُؤَدِّي فِي مُضِيِّ السَّنَةِ الثَّالِثَةِ.

وَقَال الْحَنَابِلَةُ: لاَ تَتَحَمَّل الْعَاقِلَةُ إِذَا كَانَ الْوَاجِبُ أَقَل مِنْ ثُلُثِ الدِّيَةِ؛ لأَِنَّ الأَْصْل وُجُوبُ الضَّمَانِ عَلَى الْجَانِي؛ لأَِنَّهُ مُوجِبُ جِنَايَتِهِ وَبَدَل مُتْلَفِهِ، فَكَانَ عَلَيْهِ كَسَائِرِ الْمُتْلَفَاتِ، وَلِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَضَى فِي الدِّيَةِ أَنْ لاَ يُحْمَل مِنْهَا شَيْءٌ حَتَّى تَبْلُغَ عَقْل الْمَأْمُومَةِ (3) وَأَنَّ الأَْصْل فِي الضَّمَانِ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْمُتْلِفِ، وَإِنَّمَا خُولِفَ فِي الثُّلُثِ فَصَاعِدًا تَخْفِيفًا عَنِ الْجَانِي لِكَوْنِهِ كَثِيرًا، قَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الثُّلُثُ

(1) تبيين الحقائق 6 / 177.

(2) الأم 6 / 101.

(3) أثر عمر (أنه قضى في الدية أن لا يحمل منها شيء حتى. . .) . أورده ابن قدامة في المغني (7 / 777) ولم يعزه لأحد ولم نهتد إليه في المصادر الموجودة لدينا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت