الْقَبْرِ لِلْحَاجَةِ مِنَ الْكَرَاهَةِ كَمَا إذَا كَانَ لاَ يَصِل إلَى قَبْرِ مَيِّتِهِ إلاَّ بِوَطْءِ قَبْرِ آخَرَ.
3 -وَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ - الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ - إلَى كَرَاهَةِ الْجُلُوسِ عَلَى الْقَبْرِ، لِمَا رَوَى أَبُو مَرْثَدٍ الْغَنَوِيُّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: لاَ تَجْلِسُوا عَلَى الْقُبُورِ وَلاَ تُصَلُّوا إلَيْهَا (1) ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَال: قَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لأََنْ يَجْلِسَ أَحَدُكُمْ عَلَى جَمْرَةٍ فَتُحْرِقَ ثِيَابَهُ فَتَخْلُصَ إلَى جِلْدِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَجْلِسَ عَلَى قَبْرٍ (2) .
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إلَى جَوَازِ الْجُلُوسِ عَلَى الْقَبْرِ.
وَنَصَّ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى كَرَاهَةِ الاِتِّكَاءِ عَلَى الْقَبْرِ، لِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ حَزْمٍ قَال: رَآنِي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا عَلَى قَبْرٍ فَقَال: يَا صَاحِبَ الْقَبْرِ، انْزِل مِنْ عَلَى الْقَبْرِ لاَ تُؤْذِ صَاحِبَ الْقَبْرِ وَلاَ يُؤْذِيكَ (3) ، وَكَذَا يُكْرَهُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ الاِسْتِنَادُ إلَيْهِ.
4 -وَاتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى حُرْمَةِ التَّخَلِّي عَلَى
(1) حديث:"لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها"أخرجه مسلم (2 / 668) .
(2) حديث:"لأن يجلس أحدكم على جمرة. . .". أخرجه مسلم (2 / 667) .
(3) حديث عمارة بن حزم"رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسًا على قبر. . .". أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (3 / 61) وقال:، رواه الطبراني في الكبير، وفيه ابن لهيعة وفيه كلام وقد وثق.