قَال الشَّافِعِيُّ: وَيُشْبِهُ أَنَّهُ سُنَّةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (1) .
وَلأَِنَّهُ إِذَا ثَبَتَ الْفَسْخُ بِالْعَجْزِ عَنِ الْوَطْءِ، وَالضَّرَرُ فِيهِ أَقَل، فَلأََنْ يَثْبُتَ بِالْعَجْزِ عَنِ النَّفَقَةِ الَّتِي لاَ يَقُومُ الْبَدَنُ إِلاَّ بِهَا أَوْلَى.
وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (طَلاَق ف 82 - 86) .
ب - إِذَا كَانَ الزَّوْجُ غَائِيًّا:
47 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ طَلَبِ الْمَرْأَةِ التَّفْرِيقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا الْغَائِبِ، إِذَا لَمْ يُنْفِقْ عَلَيْهَا وَلَمْ يَتْرُكْ لَهَا مَالًا لِتُنْفِقَ مِنْهُ وَلَمْ يُوَكِّل أَحَدًا بِالإِْنْفَاقِ عَلَيْهَا، عَلَى قَوْلَيْنِ:
الْقَوْل الأَْوَّل: لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَطْلُبَ التَّفْرِيقَ لِذَلِكَ، وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ (2) وَوَجْهٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ (3) وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ إِنْ لَمْ تَسْتَطِعِ الاِسْتِدَانَةَ عَلَيْهِ (4) .
(1) نهاية المحتاج 7 / 212، وكشاف القناع 5 / 476.
(2) بداية المجتهد 2 / 44، ومواهب الجليل 4 / 196، وشرح الخرشي 4 / 199.
(3) روضة الطالبين 9 / 72، ومغني المحتاج 3 / 442.
(4) المغني 9 / 243، وكشاف القناع 5 / 423، والمبدع 8 / 233، والإنصاف 9 / 391.