فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26774 من 31949

عَنْ نَفَقَةِ نَفْسِهِ وَوَلَدِهِ وَامْرَأَتِهِ، فَإِنْ لَمْ يَفْضُل مِنْهُ شَيْءٌ لاَ تَجِبُ عَلَيْهِ النَّفَقَةُ.

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: لاَ يَجِبُ عَلَى الْفَرْعِ الْمُعْسِرِ التَّكَسُّبُ لِيُنْفِقَ عَلَى وَالِدَيْهِ، وَهُوَ مُقَابِل الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَقَال الْحَلْوَانِيُّ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ: إِذَا كَانَ الاِبْنُ فَقِيرًا كَسُوبًا وَكَانَ الأَْبُ كَسُوبًا لاَ يُجْبَرُ الاِبْنُ عَلَى الإِْنْفَاقِ عَلَيْهِ لأَِنَّهُ كَانَ غَنِيًّا بِاعْتِبَارِ الْكَسْبِ فَلاَ ضَرُورَةَ فِي إِيجَابِ النَّفَقَةِ عَلَى الْغَيْرِ (1) .

ج - اتِّحَادُ الدِّينِ بَيْنَ الْمُنْفِقِ وَالْمُنْفَقِ عَلَيْهِ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، لأَِنَّ النَّفَقَةَ مُوَاسَاةٌ عَلَى سَبِيل الْبِرِّ وَالصِّلَةِ، فَلَمْ تَجِبْ مَعَ اخْتِلاَفِ الدِّينِ، كَنَفَقَةِ غَيْرِ عَمُودَيِ النَّسَبِ، وَلأَِنَّهُمَا غَيْرُ مُتَوَارِثَيْنِ فَلَمْ يَجِبْ لأَِحَدِهِمَا عَلَى الآْخَرِ نَفَقَةٌ بِالْقَرَابَةِ (2) .

وَقَال الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي رِوَايَةٍ: اتِّحَادُ الدِّينِ لَيْسَ شَرْطًا لِوُجُوبِ نَفَقَةِ الأَْصْل عَلَى الْفَرْعِ، فَتَجِبُ النَّفَقَةُ عَلَيْهِ وَإِنِ اخْتَلَفَ دِينُهُمَا، لأَِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَال فِي حَقِّ الأَْبَوَيْنِ الْكَافِرَيْنِ: {وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا (3) } .

(1) حاشية الدسوقي 2 / 522، وتبيين الحقائق 3 / 64.

(2) المغني بأعلى الشرح الكبير 9 / 259.

(3) سورة لقمان / 15

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت