فَلَهُ أَنْ يَزِيدَ وَلَهُ أَنْ يَنْقُصَ، فَمَنْ أَحْرَمَ بِرَكْعَةٍ فَلَهُ جَعْلُهَا عَشْرًا، أَوْ بِعَشْرٍ فَلَهُ جَعْلُهَا وَاحِدَةً بِشَرْطِ تَغْيِيرِ النِّيَّةِ قَبْل الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ، فَلَوْ زَادَ أَوْ نَقَصَ قَبْل تَغَيُّرِ النِّيَّةِ عَمْدًا بَطُلَتْ صَلاَتُهُ (1) .
وَصَرَّحَ الْحَنَابِلَةُ بِأَنَّ مَنْ تَطَوَّعَ بِأَرْبَعٍ نَهَارًا فَلاَ بَأْسَ؛ لِحَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"كَانَ يُصَلِّي قَبْل الظُّهْرِ أَرْبَعًا إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ لاَ يَفْصِل بَيْنَهُنَّ بِتَسْلِيمٍ (2) وَكَوْنُ الأَْرْبَعِ بِتَشَهُّدَيْنِ أَوْلَى مِنْ سَرْدِهَا لأَِنَّهُ أَكْثَرُ عَمَلًا، وَإِنْ زَادَ عَلَى أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ نَهَارًا، أَوْ زَادَ عَلَى اثْنَتَيْنِ لَيْلًا، وَلَوْ جَاوَزَ ثَمَانِيًا نَهَارًا أَوْ لَيْلًا بِسَلاَمٍ وَاحِدٍ صَحَّ ذَلِكَ وَكُرِهَ."
وَقَالُوا: يَصِحُّ التَّنَفُّل بِرَكْعَةٍ وَنَحْوِهَا، كَثَلاَثٍ وَخَمْسٍ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الصَّلاَةُ خَيْرُ مَوْضُوعٍ مَنْ شَاءَ اسْتَقَل وَمَنْ شَاءَ اسْتَكْثَرَ (3) ، وَعَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ دَخَل الْمَسْجِدَ فَرَكَعَ رَكْعَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ انْطَلَقَ فَلَحِقَهُ رَجُلٌ فَقَال: يَا أَمِيرَ
(1) روضة الطالبين 1 / 335.
(2) حديث:"كان يصلي قبل الظهر. . .". أخرجه ابن ماجة (1 / 365 - 366 ط عيسى الحلبي) .
(3) حديث:"الصلاة خير موضوع. . .". أخرجه أحمد (5 / 265 ط الميمنية) من حديث أبي أمامة، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (1 / 159 ط القدسي) وقال: مداره على علي بن يزيد وهو ضعيف.