الإِْطْلاَقِ. كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، لَكِنَّهُ مَعَ ذَلِكَ صَحِيحٌ عِنْدَ جُمْهُورِهِمْ، كَمَا هُوَ رِوَايَةٌ عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ.
وَالنَّهْيُ عَنْهُ لاَ يَسْتَلْزِمُ الْفَسَادَ وَالْبُطْلاَنَ، لأَِنَّهُ لاَ يَرْجِعُ إِلَى ذَاتِ الْبَيْعِ، لأَِنَّهُ لَمْ يَفْقِدْ رُكْنًا، وَلاَ إِلَى لاَزِمِهِ، لأَِنَّهُ لَمْ يَفْقِدْ شَرْطًا، بَل هُوَ رَاجِعٌ لأَِمْرٍ خَارِجٍ غَيْرِ لاَزِمٍ، كَالتَّضْيِيقِ وَالإِْيذَاءِ (1) .
قَال الْمَحَلِّيُّ: وَالنَّهْيُ لِلتَّحْرِيمِ: فَيَأْثَمُ بِارْتِكَابِهِ الْعَالِمُ بِهِ، وَيَصِحُّ الْبَيْعُ (2) .
ب - وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّ الْبَيْعَ صَحِيحٌ وَلاَ كَرَاهَةَ فِيهِ، وَأَنَّ النَّهْيَ اخْتُصَّ بِأَوَّل الإِْسْلاَمِ لِمَا كَانَ عَلَيْهِمْ مِنَ الضِّيقِ، قَال أَحْمَدُ: كَانَ ذَلِكَ مَرَّةً (3) .
ج - مَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ، وَالْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَالأَْظْهَرُ عِنْدَهُمْ، أَنَّ هَذَا الْبَيْعَ حَرَامٌ، وَهُوَ بَاطِلٌ أَيْضًا وَفَاسِدٌ، كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الْخِرَقِيُّ، لأَِنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ، وَالنَّهْيُ يَقْتَضِي فَسَادَ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ (4) .
وَكَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الْبُهُوتِيُّ بِقَوْلِهِ: فَيَحْرُمُ، وَلاَ يَصِحُّ لِبَقَاءِ النَّهْيِ عَنْهُ (5)
(1) شرح المحلي على المنهاج وحاشية القليوبي عليه 2 / 182 وقارن بالمغني 4 / 280
(2) المرجع السابق
(3) المغني 4 / 280، والإنصاف 4 / 333
(4) المغني 4 / 280
(5) كشاف القناع 3 / 18، والشرح الكبير للدردير مع حاشية الدسوقي عليه 3 / 69