فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18448 من 31949

يَأْمُرَهُ بِالتَّكْفِيرِ، فَإِنِ امْتَنَعَ أَجْبَرَهُ بِمَا يَمْلِكُ مِنْ وَسَائِل التَّأْدِيبِ حَتَّى يُكَفِّرَ أَوْ يُطَلِّقَ، وَهَذَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَوَجْهُهُ: أَنَّ الزَّوْجَ قَدْ أَضَرَّ بِزَوْجَتِهِ بِتَحْرِيمِهَا عَلَيْهِ بِالظِّهَارِ، حَيْثُ مَنَعَهَا حَقَّهَا فِي الْوَطْءِ مَعَ قِيَامِ الزَّوَاجِ بَيْنَهُمَا، فَكَانَ لِلزَّوْجَةِ الْمُطَالَبَةُ بِإِيفَاءِ حَقِّهَا وَدَفْعُ الضَّرَرِ عَنْهَا، وَالزَّوْجُ فِي وُسْعِهِ إِيفَاءُ حَقِّ الزَّوْجَةِ بِإِزَالَةِ الْحُرْمَةِ بِالْكَفَّارَةِ، فَيَكُونُ مُلْزَمًا بِذَلِكَ شَرْعًا، فَإِذَا امْتَنَعَ مِنَ الْقِيَامِ بِذَلِكَ أَجْبَرَهُ الْقَاضِي عَلَى التَّكْفِيرِ أَوِ الطَّلاَقِ (1) .

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِذَا عَجَزَ الْمُظَاهِرُ عَنِ الْكَفَّارَةِ كَانَ لِزَوْجَتِهِ أَنْ تَطْلُبَ مِنَ الْقَاضِي الطَّلاَقَ، لِتَضَرُّرِهَا مِنْ تَرْكِ الْوَطْءِ، وَعَلَى الْقَاضِي أَنْ يَأْمُرَ الزَّوْجَ بِالطَّلاَقِ، فَإِنِ امْتَنَعَ طَلَّقَ الْقَاضِي عَلَيْهِ فِي الْحَال، وَكَانَ الطَّلاَقُ رَجْعِيًّا، فَإِنْ قَدَرَ الزَّوْجُ عَلَى الْكَفَّارَةِ قَبْل انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ كَفَّرَ وَرَاجَعَهَا.

وَإِذَا كَانَ الْمُظَاهِرُ قَادِرًا عَلَى الْكَفَّارَةِ وَامْتَنَعَ عَنِ التَّكْفِيرِ، فَلِلزَّوْجَةِ طَلَبُ الطَّلاَقِ، فَإِنْ طَلَبَتِ الطَّلاَقَ مِنَ الْقَاضِي لاَ يُطَلِّقُهَا إِلاَّ إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ كَمَا فِي الإِْيلاَءِ، فَإِنْ مَضَتْ أَرْبَعَةُ الأَْشْهُرِ أَمَرَ الْقَاضِي الزَّوْجَ

(1) البدائع 3 / 234 وفتح القدير 3 / 225، والفتاوى الهندية 1 / 456، والدر المختار مع حاشية ابن عابدين 2 / 891.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت