فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18578 من 31949

السَّيِّدُ: إِنْ لَمْ أَفْعَل كَذَا فَعَبْدِي حُرٌّ، أَوْ أَمَتِي حُرَّةٌ.

فَإِذَا عَلَّقَ الْعِتْقَ بِصِيغَةِ الْبِرِّ فَلِلسَّيِّدِ الْبَيْعُ وَالْوَطْءُ، لأَِنَّهُ عَلَى بِرٍّ حَتَّى يَحْصُل الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ، سَوَاءٌ قَيَّدَ الْعِتْقَ بِأَجَلٍ أَوْ أَطْلَقَ، وَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ لَمْ يَخْرُجِ الْعَبْدُ وَلاَ الأَْمَةُ مِنْ ثُلُثٍ وَلاَ غَيْرِهِ، بَل يَكُونُ مِيرَاثًا.

وَإِذَا عَلَّقَ السَّيِّدُ الْعِتْقَ بِصِيغَةِ الْحِنْثِ فَلاَ يَجُوزُ لَهُ بَيْعُ الْعَبْدِ وَلاَ وَطْءُ الأَْمَةِ، وَإِذَا بَاعَ فُسِخَ الْبَيْعُ، وَإِنْ مَاتَ قَبْل فِعْل الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ عَتَقَ مِنَ الثُّلُثِ.

وَإِنْ كَانَتْ صِيغَةُ الْحِنْثِ مُقَيَّدَةً بِأَجَلٍ، مِثْل: إِنْ لَمْ أَدْخُل الدَّارَ فِي هَذَا الشَّهْرِ فَعَبْدِي حُرٌّ وَأَمَتِي حُرَّةٌ، فَيُمْنَعُ مِنَ الْبَيْعِ دُونَ الْوَطْءِ.

وَالْفَرْقُ أَنَّ الْبَيْعَ يَقْطَعُ الْعِتْقَ وَيُضَادُّهُ، بِخِلاَفِ الْوَطْءِ (1) .

فَإِنْ عَادَ الْعَبْدُ الْمُعَلَّقُ عِتْقُهُ عَلَى صِفَةٍ إِلَى مِلْكِ السَّيِّدِ، بَعْدَ أَنْ بَاعَهُ وَتَحَقَّقَتِ الصِّفَةُ، عَتَقَ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، لأَِنَّ التَّعْلِيقَ حَدَثَ وَالْعَبْدُ فِي مِلْكِ السَّيِّدِ، وَتَحَقَّقَ الشَّرْطُ وَهُوَ فِي مِلْكِهِ، فَوَجَبَ أَنْ يُعْتَقَ.

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لاَ يُعْتَقُ الْعَبْدُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لأَِنَّ التَّعْلِيقَ السَّابِقَ يَسْقُطُ بِالْبَيْعِ (2) .

(1) الدسوقي 4 / 364.

(2) المبسوط للسرخسي 7 / 80 - 84، ونهاية المحتاج 8 / 354، وكشاف القناع 4 / 522، والمغني لابن قدامة 9 / 375، 376.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت