فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26767 من 31949

الأَْبُ، فَأَوْجَبَ عَلَيْهِ رِزْقَ النِّسَاءِ لأَِجْل الأَْوْلاَدِ، فَلأََنْ تَجِبَ عَلَيْهِ نَفَقَةُ الأَْوْلاَدِ بِالطَّرِيقِ الأَْوْلَى.

وَأَمَّا الأَْبَوَانِ فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا (1) } ، فَقَدْ نَزَلَتْ فِي حَقِّ الأَْبَوَيْنِ الْكَافِرَيْنِ بِدَلِيل مَا قَبْلَهَا وَوَصَّيْنَا الإِْنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ وَلَيْسَ مِنَ الإِْحْسَانِ وَلاَ مِنَ الْمَعْرُوفِ أَنْ يَعِيشَ فِي نِعَمِ اللَّهِ تَعَالَى وَيَتْرُكَهُمَا يَمُوتَانِ جُوعًا.

وَأَمَّا الأَْجْدَادُ وَالْجَدَّاتُ فَكَالأَْبَوَيْنِ وَلِهَذَا يَقُومَانِ مَقَامَ الأَْبِ وَالأُْمِّ فِي الإِْرْثِ وَغَيْرِهِ، وَلأَِنَّهُمْ تَسَبَّبُوا لإِِحْيَائِهِ فَاسْتَوْجَبُوا عَلَيْهِ الإِْحْيَاءَ كَالأَْبَوَيْنِ.

أَمَّا اسْتِثْنَاءُ الزَّوْجِيَّةِ مِنَ اتِّحَادِ الدِّينِ فَلأَِنَّ النَّفَقَةَ تَجِبُ بِاعْتِبَارِ الْحَبْسِ الْمُسْتَحَقِّ بِعَقْدِ النِّكَاحِ، وَأَمَّا اسْتِثْنَاءُ الْوِلاَدِ مِنَ اتِّحَادِ الدِّينِ أَيْضًا فَلأَِنَّ الْمَنْفَيَّ عَلَيْهِ جُزْؤُهُ، وَنَفَقَةُ الْجُزْءِ لاَ تَمْتَنِعُ بِالْكُفْرِ، إِلاَّ أَنَّهُ لاَ يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ نَفَقَةُ أَبَوَيْهِ الْحَرْبِيَّيْنِ (2) .

وَشَرَطَ الْحَنَفِيَّةُ الْفَقْرَ لِتَحَقُّقِ الْحَاجَةِ مُفَرِّقِينَ بَيْنَ نَفَقَةِ الزَّوْجِيَّةِ وَغَيْرِهَا قَائِلِينَ بِخِلاَفِ نَفَقَةِ الزَّوْجَةِ حَيْثُ تَجِبُ مَعَ الْغِنَى، لأَِنَّهَا تَجِبُ لأَِجْل الْحَبْسِ الدَّائِمِ كَرِزْقِ الْقَاضِي (3) .

(1) سورة لقمان / 15

(2) تبيين الحقائق 3 / 63.

(3) تبيين الحقائق 3 / 63.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت