فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26768 من 31949

وَفِي نَفَقَةِ الْقَرِيبِ فَإِنَّمَا تَجِبُ لِكُل ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ صَغِيرًا أَوْ أُنْثَى وَلَوْ بَالِغَةً صَحِيحَةً، أَمَّا الذَّكَرُ الْبَالِغُ فَلاَ بُدَّ مِنْ عَجْزِهِ عَنِ الْكَسْبِ بِخِلاَفِ الأَْبَوَيْنِ فَإِنَّهَا تَجِبُ لَهُمَا مَعَ الْقُدْرَةِ، لأَِنَّهُمَا يَلْحَقُهُمَا تَعَبُ الْكَسْبِ، وَالْوَلَدُ مَأْمُورٌ بِدَفْعِ الضَّرَرِ عَنْهُمَا.

وَيَجِبُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ عَلَى قَدْرِ الْمِيرَاثِ، لأَِنَّ التَّنْصِيصَ عَلَى الْوَارِثِ تَنْبِيهٌ عَلَى اعْتِبَارِ الْمِقْدَارِ، وَلأَِنَّ الْغُرْمَ بِالْغُنْمِ (1) .

وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ النَّفَقَةَ تَجِبُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَْوْلاَدِ الْمُبَاشِرِينَ فَقَطْ دُونَ غَيْرِهِمْ، وَلاَ يَشْتَرِطُونَ اتِّحَادَ الدِّينِ بَيْنَ الأَْصْل وَالْفَرْعِ، أَيْ بَيْنَ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ النَّفَقَةُ وَبَيْنَ مَنْ تَجِبُ لَهُ، بَل يُوجِبُونَهَا لِكُلٍّ مِنْهُمْ وَإِنِ اخْتَلَفَ دَيْنُهُ مَعَ الآْخَرِ، مَا دَامَ مُسْتَحِقًّا لَهَا، شَرِيطَةَ أَنْ يَكُونَ الْوَلَدُ غَيْرَ حَرْبِيٍّ (2) .

وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ مُسْتَحِقِّيهَا هُمُ الآْبَاءُ وَإِنْ عَلَوْا وَالأَْوْلاَدُ وَإِنْ نَزَلُوا (3) .

وَاسْتَدَلُّوا عَلَى وُجُوبِهَا لِلآْبَاءِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى:

(1) حاشية رد المحتار 2 / 681 ط بولاق.

(2) حاشية الدسوقي 2 / 522، 523 ط عيسى الحلبي، ومواهب الجليل 4 / 209 ط دار الفكر، بيروت.

(3) المهذب للشيرازي 2 / 212 ط عيسى الحلبي، ومغني المحتاج 3 / 446، 447 ط مصطفى الحلبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت