وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا (1) ، وَمِنَ الْمَعْرُوفِ الْقِيَامُ بِكِفَايَتِهِمَا عِنْدَ حَاجَتِهِمَا، وَبِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ:"إِنَّ أَطْيَبَ مَا أَكَلْتُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ، وَإِنَّ أَوْلاَدَكُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ" (2) .
وَاسْتَدَلُّوا عَلَى وُجُوبِهَا لِلأَْوْلاَدِ وَإِنْ نَزَلُوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ (3) } فَإِيجَابُ الأُْجْرَةِ لإِِرْضَاعِ الأَْوْلاَدِ يَقْتَضِي إِيجَابَ مُؤْنَتِهِمْ.
وَبِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِهِنْدَ:"خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ" (4) .
وَالأَْحْفَادُ مُلْحَقُونَ بِالأَْوْلاَدِ وَإِنْ لَمْ يَتَنَاوَلْهُمْ إِطْلاَقُ مَا تَقَدَّمَ.
وَلَمْ يَشْتَرِطِ الشَّافِعِيَّةُ اتِّحَادَ الدِّينِ بَل يُوجِبُونَهَا مَعَ اخْتِلاَفِهِ. وَلَمْ يُوجِبْهَا الشَّافِعِيَّةُ لِغَيْرِهِمَا مِنْ سَائِرِ الْحَوَاشِي (5) .
(1) سورة لقمان / 15
(2) حديث:"إن أطيب ما أكلتم من كسبكم. . .". أخرجه الترمذي (3 / 603) من حديث عائشة رضي الله عنها، وقال: حديث حسن صحيح.
(3) سورة الطلاق / 6
(4) حديث:"خذي ما يكفيك وولدك. . .". سبق تخريجه ف (8) .
(5) مغني المحتاج 3 / 446، 447.