وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ وَالْمَالِكِيَّةُ فِي أَظْهَرِ الْقَوْلَيْنِ. وَجَمَاعَةٌ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ، وَرِوَايَةٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، مَعَ اخْتِلاَفِ الرِّوَايَةِ عَنْهُ إِلَى أَنَّ كَثْرَةَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ - أَيْ كَثْرَةَ الرَّكَعَاتِ - أَفْضَل مِنْ طُول الْقِيَامِ (1) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ (2) وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَلَيْكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ لِلَّهِ (3) ، وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ رَكَعَ رَكْعَةً أَوْ سَجَدَ سَجْدَةً رُفِعَ بِهَا دَرَجَةً وَحُطَّتْ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ (4) .
وَقَال إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: أَمَّا فِي النَّهَارِ فَتَكْثِيرُ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ أَفْضَل، وَأَمَّا بِاللَّيْل فَتَطْوِيل الْقِيَامِ أَفْضَل إِلاَّ أَنْ يَكُونَ لِلرَّجُل جُزْءٌ
(1) مطالب أولي النهى 1 / 574، وحاشية الدسوقي 1 / 319، والذخيرة 2 / 408، والمجموع 3 / 268 - 269.
(2) حديث:"أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد". أخرجه مسلم (1 / 350 ط عيسى الحلبي) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(3) حديث:"عليك بكثرة السجود لله". أخرجه مسلم (1 / 353 ط عيسى الحلبي) من حديث ثوبان رضي الله عنه.
(4) حديث:"من ركع ركعة أو سجد سجدة رفع بها درجة. . .". أخرجه أحمد (5 / 147 ط الميمنية) وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (2 / 248 ط المقدسي) وقال: أخرجه أحمد ورجاله رجال الصحيح.