وَالْعَمُودِيُّ هُوَ الْبَدَوِيُّ، نِسْبَةً إِلَى عَمُودٍ؛ لأَِنَّ الْبَدْوَ يَسْكُنُونَ الْخِيَامَ (1) .
غَيْرَ أَنَّ الْحَنَابِلَةَ اعْتَبَرُوا الْبَدْوِيَّ شَامِلًا لِلْمُقِيمِ فِي الْبَادِيَةِ، وَلِكُل مَنْ يَدْخُل الْبَلْدَةَ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهَا، سَوَاءٌ أَكَانَ بَدْوِيًّا، أَمْ كَانَ مِنْ قَرْيَةٍ أَوْ بَلْدَةٍ أُخْرَى (2) .
وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ (3) .
2 -وَالْمُرَادُ بِبَيْعِ الْحَاضِرِ لِلْبَادِي عِنْدَ الْجُمْهُورِ: أَنْ يَتَوَلَّى الْحَضَرِيُّ بَيْعَ سِلْعَةِ الْبَدْوِيِّ، بِأَنْ يَصِيرَ الْحَاضِرُ سِمْسَارًا لِلْبَادِي الْبَائِعِ.
قَال الْحَلْوَانِيُّ: هُوَ أَنْ يَمْنَعَ السِّمْسَارُ الْحَاضِرُ الْقَرَوِيَّ مِنَ الْبَيْعِ، وَيَقُول لَهُ: لاَ تَبِعْ أَنْتَ، أَنَا أَعْلَمُ بِذَلِكَ، فَيَتَوَكَّل لَهُ، وَيَبِيعُ وَيُغَالِي، وَلَوْ تَرَكَهُ يَبِيعُ بِنَفْسِهِ لَرَخَّصَ عَلَى النَّاسِ (4) .
فَالْبَيْعُ - عَلَى هَذَا - هُوَ مِنَ الْحَاضِرِ لِلْحَاضِرِ نِيَابَةً عَنِ الْبَادِي، بِثَمَنٍ أَغْلَى.
وَعَلَى هَذَا التَّفْسِيرِ، تَكُونُ اللاَّمُ فِي وَلاَ يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ عَلَى حَقِيقَتِهَا كَمَا يَقُول ابْنُ عَابِدِينَ، وَهِيَ: التَّعْلِيل.
3 -وَذَهَبَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ - كَصَاحِبِ الْهِدَايَةِ -
(1) الشرح الكبير للدردير 3 / 69، والقوانين الفقهية ص 171
(2) المغني 4 / 279، وكشاف القناع 3 / 184
(3) أشار إليه ابن جزي في القوانين الفقهية ص 171 بصيغة التضعيف: قيل
(4) فتح القدير 6 / 107، ورد المحتار 4 / 133، والشرح الكبير للدردير 3 / 69، والقوانين الفقهية ص 171، وتحفة المحتاج 4 / 309، 310، والمغني 4 / 279