فهرس الكتاب

الصفحة 1048 من 12199

لما وسع الأمر على الناس كافة وأباح لهم ما في الأرض سوى ما حرم عليهم ، أمر المؤمنين منهم أن يتحروا طيبات ما رزقوا ويقوموا بحقوقها فقال: {واشكروا للَّهِ } . أ هـ {تفسير البيضاوى حـ 1 صـ 494}

اعلم أن الأكل قد يكون واجبًا ، وذلك عند دفع الضرر عن النفس ، وقد يكون مندوبًا ، وذلك أن الضيف قد يمتنع من الأكل إذا انفرد وينبسط في ذلك إذا سوعد ، فهذا الأكل مندوب ، وقد يكون مباحًا إذا خلا عن هذه العوارض ، والأصل في الشيء أن يكون خاليًا عن العوارض ، فلا جرم كان مسمى الأكل مباحًا وإذا كان الأمر كذلك كان قوله {كُلُواْ} في هذا الموضع لا يفيد الإيجاب والندب بل الإباحة. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 5 صـ 9}

قال السمرقندى:

: في هذه الآية بيان فضل هذه الأمة ، لأنه تعالى خاطبهم بما خاطب به أنبياءه عليهم الصلاة والسلام لأنه قال لأنبيائه: {ياأيها الرسل كُلُواْ مِنَ الطيبات واعملوا صالحا إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} [المؤمنون: 51] ، وقال لهذه الأمة {كُلُواْ مِن طيبات مَا رزقناكم} وقال في أول الآية: {ياأيها الناس كُلُواْ مِمَّا فِى الارض حلالا طَيِّبًا وَلاَ تَتَّبِعُواْ خطوات الشيطان إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ} [البقرة: 168] . فلما أمر الله تعالى بأكل هذه الأشياء التي كانوا يحرمونها على أنفسهم. قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: إن لم يكن هذه الأشياء محرمة فالمحرمات ما هي ؟

أ هـ {بحر العلوم حـ 1 صـ 140}

وقال الخازن:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت