ثانيهما: أن اللام تتعلق بـ"عَفَا"لأن عَفْوه يُذْهِب كُلَّ حُزْن ، وفيه بُعْدٌ ؛ لطول الفَصْلِ. أ هـ {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 603 ـ 608} . بتصرف يسير.
قوله: { إِذْ تُصْعِدُونَ } الإشارة من هذه الآية لأقوام تقع لهم فترة ، ودواعي الحق سبحانه - من أنفسهم ، ومن جميع الأقطار حتى كأنّ الأحجارَ من الشوارع واللَّبِنَ من الجدران - تناديه: لا تفعل يا عبد الله! وهو مُصِرٌّ في ليِّه ، مقيمٌ على غيِّه ، جاحد لِمَا يعلم أنه هو الأحقُّ والأولى من حاله ، فإذا قضى وطره واستوفى بهمته ، فلا محالة يمسك من إرسال عنانه ، ويقف عن ركضه في ميدانه ، فلا يحصل إلا على أنفاس متصاعدة ، وحسراتٍ متواترة ؛ فأورثه الحقُّ - سبحانه - وحشةً على وحشة. حتى إذا طال في التحسُّر مقامه تداركه الحق - سبحانه - بجميل لطفه ، وأقبل عليه بحسن عطفه ، وأنقذه من ضيق أسره ، ونقله إلى سعة عفوه وفضله ، وكثيرٌ مِنْ هؤلاء يصلون إلى محل الأكابر ثم يقفون بالله لله (.... ) ويقومون بالله لله بلا انتظار تقريب ولا ملاحظة ترحيب. أ هـ {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 287}