فهرس الكتاب

الصفحة 1350 من 12199

تفريع على قوله: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن} الذي هو بيان لقوله {كتب عليكم الصيام} [البقرة: 183] كما تقدم فهو رجوع إلى التبيين بعد الفصل بما عقب به قوله: {كتب عليكم الصيام} من استيناسٍ وتنويهٍ بفضل الصيام وما يرجى من عوده على نفوس الصائمين بالتقوى وما حف الله به فرضه على الأمة من تيسير عند حصول مشقة من الصيام. أ هـ {التحرير والتنوير حـ 2 صـ 173}

قال الإمام الفخر:

نقل الواحدي رحمه الله في"البسيط"عن الأخفش والمازني أنهما قالا: الفاء في قوله: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} زائدة ، قالا: وذلك لأن الفاء قد تدخل للعطف أو للجزاء أو تكون زائدة ، وليس للعطف والجزاء ههنا وجه ، ومن زيادة الفاء قوله تعالى: {قُلْ إِنَّ الموت الذى تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ ملاقيكم ثُمَّ تُرَدُّونَ إلى عَالِمِ الغيب} [الجمعه: 8] .

وأقول: يمكن أن يقال الفاء ههنا للجزاء فإنه تعالى لما بين كون رمضان مختصًا بالفضيلة العظيمة التي لا يشاركه سائر الشهور فيها ، فبين أن اختصاصه بتلك الفضيلة يناسب اختصاصه بهذه العبادة ، ولولا ذلك لما كان لتقديم بيان تلك الفضيلة ههنا وجه كأنه قيل: لما علم اختصاص هذا الشهر بهذه الفضيلة فأنتم أيضًا خصوه بهذه العبادة ، أما قوله تعالى: {فَإِنَّهُ ملاقيكم} الفاء فيه غير زائدة وأيضًا بل هذا من باب مقابلة الضد بالضد كأنه قيل: لما فروا من الموت فجزائهم أن يقرب الموت منهم ليعلموا أنه لا يغني الحذر عن القدر. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 5 صـ 75}

سؤال: ما المراد بالشهود في قوله تعالى {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت