فهرس الكتاب

الصفحة 1120 من 12199

الشرك ، وبهم يلحق سائر من تنكب فيلحق باليهود منافقو أمتنا ممن ارتاب بعد إظهار إيمانه وفعل أفاعيلهم من المكر والخديعة والاستهزاء ، ويلحق بالنصارى من اتصف بأحوالهم ، وبالمشركين من جعل لله سبحانه وتعالى ندًا واعتقد فعلًا لغيره على غير طريقة الكسب.

أ هـ {نظم الدرر حـ 1 صـ 321 ـ 322}

سؤال: أين المشار إليه في قوله {ذلك} ؟

الجواب: اختلفوا في أن قوله: {ذلك} إشارة إلى ماذا ؟ فذكروا وجهين:

الأول: أنه إشارة إلى ما تقدم من الوعيد ، لأنه تعالى لما حكم على الذين يكتمون البينات بالوعيد الشديد ، بين أن ذلك الوعيد على ذلك الكتمان إنما كان لأن الله نزل الكتاب بالحق في صفة محمد صلى الله عليه وسلم ، وأن هؤلاء اليهود والنصارى لأجل مشاقة الرسول يخفونه ويوقعون الشبهة فيه ، فلا جرم استحقوا ذلك الوعيد الشديد ، ثم قد تقدم في وعيدهم أمور: أحدها: أنهم اشتروا العذاب بالمغفرة وثانيها: اشتروا الضلالة بالهدى وثالثها: أن لهم عذابًا أليمًا ورابعها: أن الله لا يزكيهم وخامسها: أن الله لا يكلمهم فقوله: {ذلك} يصلح أن يكون إشارة إلى كل واحد من هذه الأشياء ، وأن يكون إشارة إلى مجموعها.

الثاني: أن {ذلك} إشارة إلى ما يفعلونه من جراءتهم على الله في مخالفتهم أمر الله ، وكتمانهم ما أنزل الله تعالى ، فبين تعالى أن ذلك إنما هو من أجل أن الله نزل الكتاب بالحق ، وقد نزل فيه أن هؤلاء الرؤساء من أهل الكتاب لا يؤمنون ولا ينقادون ، ولا يكون منهم إلا الإصرار على الكفر ، كما قال: {إِنَّ الذين كَفَرُواْ سَوَاء عَلَيْهِمْ ءأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ} [البقرة: 6] . أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 5 صـ 29}

سؤال: ما المراد من الكتاب ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت