فهرس الكتاب

الصفحة 5297 من 12199

أحدهما: أنها زائدة ، أي: قبولًا ، وعلى هذا فينتصب"قبولًا"على المصدر الذي جاء على حذف الزوائد ؛ إذْ لو جاء على"تَقَبُّل"لقيل: تَقَبُّلًا ، نحو تَكَبَّرَ تَكَبُّرًا.

وَقَبُول: من المصادر التي جاءت على"فَعُول"- بفتح الفاء - قال سيبويه: خمسة مصادر جاءت على"فَعُول"قَبُول ، وطَهُور ، ووَقُود ، ووَضُوء ، وولُوع ، إلا أن الأكثر في الوقود - إذا كان مصدرًا - الضَّمّ ، يقال: قَبلتُ الشيءَ قَبُولًا ، وأجاز الفرَّاءُ والزَّجَّاجُ ضم القافِ من قَبُول وهو القياس ، كالدخولِ والخروجِ ، وحكاها ابنُ الأعرابي عن الأعراب: قبلت قَبُولًا - بفتح القافِ وضمها - سماعًا ، وعلى وجهه قُبُول - لا غير - يعني لم يُقَل هنا إلا بالضم ، وأنشدوا: [ السريع ]

قَدْ يُحْمَد الْمَرْءُ وَإنْ لَمْ يُبَلْ... بالشّرِّ وَالْوَجْهُ عَلَيْهِ الْقُبُولْ

بضم القاف - كذا حكاه بعضهم.

قال الزَّجَّاجُ: إن"قَبُولًا"هذا ليس منصوبًا بهذا الْفِعْلِ حتى يكونَ مصدرًا على غير المصدر ، بل هو منصوب بفعل موافقٍ له ، - أي: مجردًا - قال: والتقدير: فتقبلها بتقبُّلٍ حَسَنٍ ، وقَبِلَها قبولًا حَسَنًا ، أي: رضيها ، وفيه بُعَدٌ.

والوجه الثاني: أن الياء ليست بزائدة ، بل هي على حالها ، ويكون المرادُ بالقبول - هنا - اسمًا لما يقبل به الشيءُ ، نحو اللدود ، لما يُلَدُّ به. والمعنى بذلك اختصاصه لها بإقامتها مقام الذكرِ في النذر. أ هـ {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 177 ـ 178}

قال الفخر:

ذكر المفسرون في تفسير ذلك القبول الحسن وجوهًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت