فهرس الكتاب

الصفحة 1050 من 12199

الثالث: الطَّيِّب: معناه الحسن ، أي: الكلام الحسن للمؤمنين.

وقوله: {واشكروا للَّهِ} أَمْرٌ ، وليس بإباحةٍ ، بمعنى أنه يجب اعتقاد مستحقًّا إلى التعظيم ، وإظهار الشُّكْر باللِّسان ، أو بالأفعال ، إن وجدت هنا له تهمةٌ.

[ الرابع: ذكر الله وتلاوة القرآن والأمر بالمعروف ، قال تعالى: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الكلم الطيب} [فاطر: 10] . أ هـ {تفسير ابن عادل حـ 3 صـ 168 ـ 169}

قال ابن كثير:

يقول تعالى آمرا عباده المؤمنين بالأكل من طَيبات ما رزقهم تعالى ، وأن يشكروه على ذلك ، إن كانوا عبيده ، والأكل من الحلال سبب لتقبل الدعاء والعبادة ، كما أن الأكل من الحرام يمنع قبولَ الدعاء والعبادة ، كما جاء في الحديث الذي رواه الإمامُ أحمد:

حدثنا أبو النضر ، حدثنا الفُضَيل بن مرزوق ، عن عدَيِّ بن ثابت ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة

قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أيها الناس ، إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا ، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين ، فقال: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} [المؤمنون: 51] وقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} ثم ذكر الرجل يطيلُ السفر أشعث أغبر ، يمدُّ يديه إلى السماء: يا رب ، يا رب ، ومطعمه حرام ومشربه حرام ، وملبسه حرام ، وغُذي بالحرام ، فأنى يستجاب لذلك".

ورواه مسلم في صحيحه ، والترمذي من حديث [فضيل] بن مرزوق أ هـ {تفسير ابن كثير حـ 1 صـ 481}

قال الفخر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت