والأمر بأن يقولوا لهم قولاً معروفاً أي قولاً حسناً وهو ضدّ المنكر تسلية لبعضهم على مَا حرموا منه من مال الميّت كما كانوا في الجاهلية. أ هـ {التحرير والتنوير حـ 4 صـ 39 ـ 40}
قال الفخر:
إنما قدم اليتامى على المساكين لأن ضعف اليتامى أكثر ، وحاجتهم أشد ، فكان وضع الصدقات فيهم أفضل وأعظم في الأجر. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 160}
قال الفخر:
الأشبه هو أن المراد بالقول المعروف أن لا يتبع العطية المن والأذى بالقول أو يكون المراد الوعد بالزيادة والاعتذار لمن لم يعطه شيئا. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 161}
قال رحمه الله:
بيّن الله تعالى أن من لم يستحق شيئاً إرثاً وحضر القسمة ، وكان من الأقارب أو اليتامى والفقراء الذين لا يرثون أن يكرموا ولا يحرموا ، إن كان المال كثيراً ؛ والاعتذار إليهم إن كان عقاراً أو قليلاً لا يقبل الرّضخ.
وإن كان عطاء من القليل ففيه أجر عظيم ؛ درهم يسبق مائة الف.
فالآية على هذا القول مُحْكَمَةٌ ؛ قاله ابن عباس.
وامتثل ذلك جماعة من التابعين: عروة بن الزبير وغيره ، وأمر به أبو موسى الأشعري.
وروي عن ابن عباس أنها منسوخة نسخها قوله تعالى: { يُوصِيكُمُ الله في أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأنثيين } .
وقال سعيد بن المسيب: نسخها آية الميراث والوصية.
وممن قال إنها منسوخة أبو مالك وعِكرمة والضحاك.
والأوّل أصح ؛ فإنها مبيِّنة استحقاق الورثة لنصيبهم ، واستحباب المشاركة لمن لا نصيب له ممن حضرهم.
قال ابن جبير: ضيّع الناس هذه الآية.
قال الحسن: ولكن الناس شحّوا.
وفي البخاري عن ابن عباس في قوله تعالى: { وَإِذَا حَضَرَ القسمة أُوْلُواْ القربى واليتامى والمساكين } قال: هي محكمة وليست بمنسوخة.