فهرس الكتاب

الصفحة 1216 من 12199

بخلاف قولهم ، فإنه يشتمل على نفي اكتنفه قتلان ، وإنه لمما يليق بهم. الثالث عشر: خلوّه عما يوهمه ظاهر قولهم من كون الشيء سببًا لانتفاء نفسه وهو محال إلى غير ذلك فسبحان من علت كلمته ، وبهرت آيته ثم المراد بالحياة إما الدنيوية وهو الظاهر لأن في شرع القصاص والعلم به يروع القاتل عن القتل ، فكيون سبب حياة نفسين في هذه النشأة ، ولأنهم كانوا يقتلون غير القاتل ، والجماعة بالواحد ، فتثور الفتنة بينهم ، وتقوم حرب البسوس على ساق ، فإذا اقتص من القاتل سلم الباقون ويصير ذلك سببًا لحياتهم ويلزم على الأول: الإضمار ، وعلى الثاني: التخصيص ، وأما الحياة الأخروية بناءًا على أن القاتل إذا اقتص منه في الدنيا لم يؤاخذ بحق المقتول في الآخرة ، وعلى هذا يكون الخطاب خاصًا بالقاتلين ، والظاهر أنه عام والظرفان إما خبران لحياة أو أحدهما خبر والآخر صلة له ، أو حال من المستكن فيه. أ هـ {روح المعانى جـ 2 صـ 52 ـ 53}

قوله تعالى {يا أُوْلِي الالباب }

سؤال : لم خصهم بالنداء ؟

إنما خصهم بالنداء مع أن الخطاب السابق عام لأنهم أهل التأمل في حكمة القصاص من استبقاء الأرواح وحفظ النفوس ، وقيل: للإشارة إلى أن الحكم مخصوص بالبالغين دون الصبيان. أ هـ {روح المعانى حـ 2 صـ 53}

اتفق أئمة الفتوى على أنه لا يجوز لأحد أن يقتص من أحد حقه دون السلطان ، وليس للناس أن يقتص بعضهم من بعض ؛ وإنما ذلك للسلطان أو من نصبه السلطان لذلك ؛ ولهذا جعل الله السلطان ليقبض أيدي الناس بعضهم عن بعض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت