فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 12199

جاءت التقوى في القرآن والغرض منها الإيمان تارة والتوبة تارة أخرى والطاعة ثالثة وترك المعصية رابعًا والإخلاص خامسًا.

أما الإيمان: فقوله تعالي:"وألزمهم كلمة التقوى" {الفتح: 26} أي التوحيد"أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى" {الحجرات: 3} وأما التوبة فقوله:"ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا" {الأعراف: 96} أي تابوا.

وأما الطاعة فقوله في النحل:"أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون" {النحل: 2} وأيضًا:"أفغير الله تتقون" {النحل: 52 }

وأما ترك المعصية فقوله في الحج:"فإنها من تقوى القلوب" {الحج: 32} أي من إخلاص القلوب ، هكذا قوله"وإياي فاتقون" (1) {البقرة: 41} أهـ

قال الحسن: التقوى أن لا تختار على الله سوي الله ، وتعلم أن الأمور كلها بيد الله وقال إبراهيم بن آدهم التقوى أن لا يجد الخلق في لسانك عيبًا ولا في الملائكة في أفعالك عيبًا ولا ملك العرش في سرك عيبًا.

ول ولم يكن للمتقي فضيلة إلا في قوله تعالي:"هدي للمتقين"كفاه لأنه تعالي بين أن القرآن هدي للناس في قوله تعالي:"شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدي للناس" [البقرة: 185 ]

ثم قال ها هنا في القرآن: هدي للمتقين فهذا يدل على أن المتقين هم كل الناس فمن لا يكون متقيًا كأنه ليس بإنسان (2) أهـ.

الفرق بين التقوى والورع

التقوى اخذ عدة والورع دفع شبهة فالتقوى محققة السبب والورع مظنون السبب. أهـ.

(1) - التفسير الكبير حـ2 - صـ267 - بتصرف يسير

(2) - التفسير الكبير ح ـ صـ268 - بتصرف يسير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت