فهرس الكتاب

الصفحة 2374 من 12199

المسألة الثالثة: إذا حلف على أمر في المستقبل ، فحنث فعليه الكفارة وإن كان على أمر ماض ولم يكن ، أو على أنه لم يكن فكان فإن كان عالمًا به حال حلفه بأن يقول: والله ما فعلت وقد فعل أو لقد فعلت وما فهل فهذه اليمين الغموس ، وهي من الكبائر سميت غموسًا لأنهما تغمس صاحبها في الإثم وتجب فيها الكفارة عند الشافعي سواء كان عالمًا أو جاهلًا ، وذهب أبو حنيفة إلى أنه لا كفارة عليه ، فإن كان عالمًا فهي كبيرة ، وإن كان جاهلًا فهي من لغو اليمين. أ هـ {تفسير الخازن حـ 1 صـ 151}

وقال ابن الجوزى:

الأيمان على ضربين ، ماضٍ ومستقبل ، فالماضي على ضربين: يمين محرمة ، وهي: اليمين الكاذبة ، وهي أن يقول: والله ما فعلت ، وقد فعل. أو: لقد فعلت ، وما فعل. ويمين مباحة ، وهي أن يكون صادقًا في قوله: ما فعلت. أو: لقد فعلت. والمستقبلة على خمسة أقسام. أحدها: يمين عقدُها طاعة ، والمقام عليها طاعة ، وحلها معصية ، مثل أن يحلف: لأصلينَّ الخمس ، ولأصومنَّ رمضان ، أو: لاشربت الخمر. والثاني: عقدها معصية ، والمقام عليها معصية ، وحلها طاعة ، وهي عكس الأولى. والثالث: يمين عقدها طاعة ، والمقام عليها طاعة ، وحلها مكروه ، مثل أن يحلف: ليَفعلنّ النوافل من العبادات. والرابع: يمين عقدها مكروه ، والمقام عليها مكروه ، وحلها طاعة ، وهي عكس التي قبلها. والخامس: يمين عقدها مباح ، والمقام عليها مباح ، وحلها مباح. مثل أن يحلف: لا دخلت بلدًا فيه من يظلم الناس ، ولا سلكت طريقًا مخوفًا ، ونحو ذلك. أ هـ {زاد المسير حـ 1 صـ 256}

قوله تعالى: {والله غَفُورٌ حليم}

قال الفخر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت