قال في الأمثل:
"خطط قديمة"
تعتبر هذه الآيات ، في الواقع ، من آيات إعجاز القرآن ، لأنّها تكشف أسرار
اليهود وأعداء الإسلام وتفضح خططهم لزعزعة مسلمي الصدر الأوّل ، فتيقّظ المسلمون ببركتها ، ووعوا وساوس الأعداء المغرية. ولكنّنا لو دقّقنا النظر لأدركنا أنّ تلك الخطط تجري في عصرنا الحاضر أيضاً بطرق مختلفة. إنّ وسائل إعلام الأعداء القوية المتطوّرة مستخدمة الآن للغرض نفسه ، فهم يحاولون هدم أركان العقيدة الإسلامية في عقول المسلمين ، وبخاصة الجيل الشاب. وهم في هذا السبيل لا يتورّعون عن كلّ فرية ، ويلجأون إلى كلّ السبل ويتلبّسون بلبوس العالم والمستشرق والمؤرّخ وعالم الطبيعيات والصحفي ، بل حتّى الممثّل السينمائي.
إنّهم يصرّحون أنّ هدفهم ليس التبشير بالمسيحية وحمل المسلمين على اعتناقها ، ولا اعتناق اليهودية ، بل هدفهم هو هدم أُسس المعتقدات الإسلامية في أفكار الشباب ، وجعلهم غير مهتمّين بدينهم وتراثهم. إنّ القرآن اليوم يحذّر المسلمين من هذه الخطط كما حذّرهم في القديم. أ هـ {الأمثل حـ 2 صـ 557 ـ 558}
قال أبو حيان:
وتضمنت هذه الآيات من البديع: التجنيس المماثل ، والتكرار في: آمنوا وآمنوا ، وفي الهدى ، هدى الله وفي: يؤتى وأوتيتم ، وفي: أن أفضل ، وذو الفضل.
والتكرار أيضاً في: اسم الله ، في أربعة مواضع.
والطباق: في آمنوا واكفروا ، وفي وجه النهار وفي آخره ، والإختصاص.
في: وجه النهار ، لأنه وقت اجتماعهم بالمؤمنين يراؤونهم ، وآخره لأنه وقت خلوتهم بأمثالهم من الكفار ، والحذف في مواضع. أ هـ {البحر المحيط حـ 2 صـ 521 ـ 522}