فهرس الكتاب

الصفحة 4977 من 12199

اعلم أنه تعالى لما ذكر دلائل التوحيد والنبوّة ، وصحة دين الإسلام ، ثم قال لرسوله {فَإنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِىَ للَّهِ وَمَنِ اتبعن} [ آل عمران: 20 ] ثم ذكر من صفات المخالفين كفرهم بالله ، وقتلهم الأنبياء والصالحين بغير حق ، وذكر شدة عنادهم وتمردهم في قوله {أَلَمْ تَرَ إِلَى الذين أُوتُواْ نَصِيبًا مّنَ الكتاب} [ آل عمران: 23 ] ثم ذكر شدة غرورهم بقوله {لَن تَمَسَّنَا النار إِلا أَيَّامًا معدودات} [ آل عمران: 24 ] ثم ذكر وعيدهم بقوله {فَكَيْفَ إِذَا جمعناهم لِيَوْمٍ لاَّ رَيْبَ فِيهِ} [ آل عمران: 25 ] أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بدعاء وتمجيد يدل على مباينة طريقه وطريق أتباعه ، لطريقة هؤلاء الكافرين المعاندين المعرضين ، فقال معلمًا نبيّه كيف يمجّد ويعظم ويدعو ويطلب {قُلِ اللهم مالك الملك} . أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 3}

وقال ابن عاشور:

{قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ}

استئناف ابتدائي المقصود منه التعريض بأهل الكتاب بأن أعراضهم إنما هو حسد على زوال النبوة منهم ، وانقراض الملك منهم ، بتهديدهم وبإقامة الحجة عليهم في أنه لا عجب أنت تنتقل النبوة من بني إسرائيل إلى العرب ، مع الإيماء إلى أن الشريعة الإسلامية شريعة مقارنة للسلطان والملك. أ هـ {التحرير والتنوير حـ 3 صـ 67}

وقال الآلوسى:

{ قُلِ اللهم مالك الملك } تأكيد لما تشعر به الآية السابقة من مزيد عظمته تعالى وعظيم قدرته ؛ وفيه أيضًا إفحام لمن كذب النبي صلى الله عليه وسلم ورد عليه لاسيما المنافقين الذين هم أسوأ حالًا من اليهود والنصارى ، وبشارة له صلى الله عليه وسلم بالغلبة الحسية على من خالفه كغلبته بالحجة على من جادله ، وبهذا تنتظم هذه الآية الكريمة بما قبلها. أ هـ {روح المعانى حـ 3 صـ 112}

قال الفخر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت