فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 12199

ولهذا لما أريد بها هذا المعنى جرت صفة على المنعم عليهم، ولم تكن صفة منصوبة على الاستثناء، لأنه يزول منها معنى الوصفية المقصود، وفيها فائدة أخرى: وهي أن أهل الكتاب من اليهود والنصارى ادعوا أنهم هم المنعم عليهم دون أهل الإسلام، فكأنه قيل لهم: المنعم عليهم غيركم لا أنتم، وقيل للمسلمين المغضوب عليهم غيركم لا أنتم فالإتيان بلفظة غير في هذا السياق أحسن وأدل على إثبات المغايرة المطلوبة ... فتأمله.

قال الإمام القرطبي - رحمه الله - في تفسيره [حـ1 ص97] ويسن لقارئ القرآن أن يقول بعد الفراغ من الفاتحة بعد سكتة على النون:"ولا الضالين"آمين، ليتميز ما هو قرآن مما ليس بقرآن.

ثم قال: ثبت في الأمهات من حديث أبي هريرة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال"إذا أمن الإمام فأمنوا فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه" (1) . قال علماؤنا - رحمة الله عليهم - فترتبت المغفرة للذنب على مقدمات أربع، تضمنها هذا الحديث: الأولى: تأمين الإمام، الثانية: تأمين من خلقه، والثالثة: تأمين الملائكة، الرابعة: موافقة التأمين؛ قيل في الإجابة، وقيل في الزمن، وقيل في الصفة من إخلاص الدعاء. أ هـ.

وقال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - آمين خاتم رب العالمين، يختم بها دعاء عبده المؤمن (2) . أ هـ.

معنى آمين عند أكثر أهل العلم (اللهم استجب لنا) ، وضع موضع الدعاء - وفي آمين لغتان المد على وزن فاعيل كياسين. والقصر على وزن يمين (3)

(1) - أخرجه البخاري [747] ، ومسلم [410] ، وأبو داوود [936] ، والترمذي [250] ، والنسائي [927] ، وابن ماجه [851] و [852] ، ومالك [190] وأحمد [7203] ، [9605] وابن أبي شيبة [2/ 314] وأبو يعلى [5874] وابن خزيمة [750] والبيهقي [2485] من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه-

(3) 1 - المحرر الوجيز حـ1 صـ79

2 -الجامع لأحكام القرآن حـ1 صـ97 - 98 باختصار يسير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت