فهرس الكتاب

الصفحة 3646 من 12199

اعلم أنه تعالى لما ذكر في الآية المتقدمة أن الشيطان يعد بالفقر ويأمر بالفحشاء ، وأن الرحمن يعد بالمغفرة والفضل نبّه على أن الأمر الذي لأجله وجب ترجيح وعد الرحمن على وعد الشيطان هو أن وعد الرحمن ترجحه الحكمة والعقل ، ووعد الشيطان ترجحه الشهوة والنفس من حيث إنهما يأمران بتحصيل اللذة الحاضرة واتباع أحكام الخيال والوهم ، ولا شك أن حكم الحكمة والعقل هو الحكم الصادق المبرأ عن الزيغ والخلل ، وحكم الحس والشهوة والنفس توقع الإنسان في البلاء والمحنة ، فكان حكم الحكمة والعقل أولى بالقبول ، فهذا هو الإشارة إلى وجه النظم. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 59}

قال أبو حيان:

الحكمة: القرآن ، قاله ابن مسعود ، ومجاهد ، والضحاك ، ومقاتل في آخرين.

وقال ابن عباس فيما رواه عنه علي بن طلحة: معرفة ناسخ القرآن ومنسوخه ، ومحكمه ومتشابهه ، ومقدّمه ومؤخره.

وقال ، فيما رواه عنه أبو صالح: النبوّة ، وقاله السدي.

وقال إبراهيم ، وأبو العالية ، وقتادة: الفهم في القرآن.

وقال مجاهد فيما رواه عنه ليث: العلم والفقه ؛ وقال فيما رواه عنه ابن نجيح: الإصابة في القول والفعل ، وقاله مجاهد.

وقال الحسن: الورع في دين الله ، وقال الربيع بن أنس: الخشية ، وقال ابن زيد ، وأبوه زيد بن أسلم: العقل في أمر الله.

وقال شريك: الفهم.

وقال ابن قتيبة: العلم والعمل ، لا يسمى حكيمًا حتى يجمعهما.

وقال مجاهد أيضًا: الكتابة.

وقال ابن المقفع: ما يشهد العقل بصحته ، وقال القشيري ، وقال فيما روى عنه ابن القاسم: التفكر في أمر الله والاتباع له ، وقال أيضًا: طاعة الله والفقه والدين والعمل به.

وقال عطاء: المغفرة.

وقال أبو عثمان: نور يفرق به بين الوسواس والمقام.

ووجدت في نسخة: والإلهام بدل المقام.

وقال القاسم بن محمد: أن يحكم عليك خاطر الحق دون شهوتك.

وقال بندار بن الحسين: سرعة الجواب مع إصابة الصواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت