فهرس الكتاب

الصفحة 1241 من 12199

وما يُصلح دنياه. وقوله تعالى: {نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا} أَى بخير لكم فإِن يكن تخفيفا كان خيرًا في الدّنيا والآخرة. وإِن يكن تشديدًا كان خيرًا في الآخرة لأَنَّهم أَطاعوا الله - تعالى - ذِكرُه - فيه.

وقال ابن عرفة في قوله تعالى: {أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ} لم يكن على عهد رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم خير من نسائه ، ولكن إِذا عصينه فطلَّقهن على المعصية فمن سواهنَّ خير منهنّ.

وقال الرَّاغب: الخير والشَّرّ يقالان على وجهين:

أَحدهما: أَن يكونا اسمين كما تقدّم.

والثَّانى: أَن يكونا وصفين وتقديرهما تقدير أَفعل ، نحو هو خير من ذلك وأَفضل. وقوله {وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ} يصحّ أَن يكون اسمًا وأَن يكون صفة. وقوله {وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى} تقديره تقديرُ أَفعل منه.

والخير يقابَل به الشرّ مرّة والضر مرّة ، نحو: {وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ} .

وقوله: {فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ} قرأ الحسن البصرى وأَبو عثمان النَهْدِى والخليل بن أَحمد وطاووس وبكر بن حبيب {فيهنّ خيِّرات} بتشديد الياءِ ، والتشديد هو الأَصل. وامرأَة خيّرة وخَيْرة بمعنى. وكذلك رجلٌ خيّر وخَيْر كميّت وميْت. وقوله تعالى: {وَأُوْلَائِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ} جمع خَيْرة وهى الفاضلة من كل شئ. وقال الأَخفش: وقيل لَمَّا وُصِفَ به ، وقيل: فلان [خير] - أَشبه الصّفات ، فأدخلوا فيه الهاء للمؤنَّث ولم يريدوا أَفعل. وأَنشد أَبو عُبَيْدة:

*ولقد طعنتُ مجامع الرَبَلاتِ * رَبَلات هند خيرةِ الملِكات*

فإِن أَردت معنى التفضيل قلت: فلانة خير النَّاس ولم تقل خيرة الناس وفلان خير النَّاس ولم تقل: أَخْير ، لا يثنَّى ولا يجمع لأَنَّه في معنى أَفعل. أ هـ {بصائر ذوى التمييز حـ 4 صـ 45 }

قوله تعالى{إن ترك خيرًا}

قال الخازن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت