فهرس الكتاب

الصفحة 8755 من 12199

قال رحمه الله:

قوله تعالى: { يُوصِيكُمُ الله في أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأنثيين } .

لم يبين هنا حكمة تفضيل الذكر على الأنثى في الميراث مع أنهما سواء في القرابة.

ولكنه أشار إلى ذلك في موضع آخر وهو قوله تعالى: { الرجال قَوَّامُونَ عَلَى النسآء بِمَا فَضَّلَ الله بَعْضَهُمْ على بَعْضٍ وَبِمَآ أَنْفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ } [ النساء: 34 ] لأن القائم على غيره المنفق ماله عليه مترقّب للنقص دائماً ، والمَقُوم عليه المنفق عليه المال مترقب للزيادة دائماً ، والحكمة في إيثار مترقّب النقص على مترقّب الزيادة جبراً لنقصة المترقّب ظاهرة جِداً.

قوله تعالى: { فَإِن كُنَّ نِسَآءً فَوْقَ اثنتين فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النصف } الآية.

صرح تعالى في هذه الآية الكريمة بأنَّ البنات إن كن ثلاثاً فصاعداً ، فلهن الثلثان وقوله: { فَوْقَ اثنتين } يوهم أن الاثنتين ليستا كذلك ، وصرح بأن الواحدة لها النصف ، ويفهم منه أن الاثنتين ليستا كذلك أيضاً ، وعليه ففي دلالة الآية على قدر ميراث البنتين إجمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت