لم يكن لك سؤال جحدٍ ، ولا قضية جهل ، ولا دلالة شكٍ في القدرة ، فإن هذا الخبر عن عُزَيْر النبي عليه السلام ، والأنبياءعليهم السلام لا يجوز عليهم الشّكُّ والجهل ، ولكنه كان سؤال تعجُّب ، وأراد بهذه المقالة زيادة اليقين ، فأراه الله ذلك في نفسه ، بأن أماته ثم أحياه ثم بعث حماره وهو ينظر إليه ، فازداد يقينًا على يقين. وسؤالُ اليقين من الله ، والحيلةُ في ردِّ الخواطر المشكلةُ ، دَيْدَنُ المتعرفين ، ولذلك (.... ) الله سبحانه عُزيرًا في هذه المقالة حتى قدَّر عليه ما طلب من زيادة اليقين فيه. ثم قال { واعلم أن الله على كل شيء قدير } من الإحياء والإماتة أي ازددت معرفة بذلك ، وأراني من عظيم الآيات ما أزداد به يقينًا ؛ فإنَّ طعامه وشرابه لم يتغيرا في طول تلك المدة ، وحماره مات بلا عظام والطعام والشراب بالتغيير أَوْلى. أ هـ {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 230 ـ 201}
قوله تعالى: { أَوْ كالذي مَرَّ على قَرْيَةٍ . . . } .
قال ابن عطية عن ابن عباس وجماعة: هو عزيز بن منبه ، وجماعة هو أرمياء.
( وقال ابن اسحاق أرميا هو الخضر ) .
( وضعفه ابن عطية.
قال: إلاّ أن يكون اسما وافق اسما لأن الخضر ) هو معاصر لموسى عليه السلام ، والّذي مر على القرية ( هو ) بعده بزمان من سبط هارون فيما روى وهب بن منبه.
قال ابن عرفة: هذا بناء منه على أنّ الخضر عليه السلام مات والنّاس يقولون: لم يزل حيا إلى الآن على أنّ العلماء قد حكوا في موته خلافا.
( قال ابن عرفة: وعطفه ) بغير فاء دليل على سرعة القول حتى أنه قال ذلك مع المرور لا بعده وتعجب من نفس الإحياء أو من كيفيته.
قوله تعالى: { بَعْدَ مَوْتِهَا . . . } .