فهرس الكتاب

الصفحة 2966 من 12199

ويقال يقبض بذكر العذاب ويبسط بذكر الإيجاب. أ هـ {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 189 ـ 191}

قوله تعالى: {مَّن ذَا الذي يُقْرِضُ الله قَرْضًا حَسَنًا...} .

هذه رحمة من الله تعالى لأنه متولّ على جميع الخلق غني بذاته عنهم ، ومع هذا يجعل طاعتهم له ( سلفا ) منهم له ، وقال في سورة براءة: {إِنَّ الله اشترى مِنَ المؤمنين أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الجنة} ووصفه بالحسن في كميته وكيفيته. و"قرضا"إن كان مصدرا فهو مجاز ، كما قال الإمام المازري في {وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} إنّ التأكيد يصير التطهير المعنوي حسيا وهو من ترشيح المجاز كقولك قول هند زوجة ابن زنباع:

بكى الخزمن ( عوف ) وانكره جلده... وعج عجيجا من جذام المطارق

قوله تعالى: {أَضْعَافًا كَثِيرَةً...} .

قال ابن عرفة:"كثيرة"راجع إلى المجموع ( وإفراد ) ، كل واحد من تلك الأضعاف موصوف بالكثرة.

قوله تعالى: {والله يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} .

قدم القبض ترجيحا له أي ذلك القبض الذي ينالكم ( بالصلاة ) والزكاة ( راجع ) لكونه يعود عليكم بالبسط في الدنيا والثواب في الآخرة ، وهذا بحسب الأشخاص فقد يكون إنفاق درهم قليلا لشخص ( وكثيرا لآخر كما في الحديث:"سَبَقَ دينار مائة ، فمن عنده درهمان فأنفق منهما ) درهما ليس كمن عنده عشرة دراهم فينفق منها درهما". أ هـ {تفسير ابن عرفة صـ 318}

فوائد بلاغية في الآيات السابقة

قال أبو حيان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت